مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2013-01-01

مدرسة الدروع..أربعون عاماً من التدريب والتمـيز العسكري

بتأسيس مدرسة الدروع وبما قدمته ووفرته من تدريب وتأهيل وصقل للمهارات خلال سنوات طوال وبالتحديد منذ عام 1969، حيث يعود تاريخ تشكيل المدرسة، وضعت لبنة جديدة في صرح قواتنا المسلحة، ومنذ ذلك التاريخ مرت أربعون سنة من التطور والتطوير بلغت خلالها المدرسة مصاف أفضل مدارس الدروع في العالم.
وقد كان الفضل للقيادة الرشيدة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "رحمه الله" في تأسيسها، ومن بعده سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة "حفظه الله" وسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كما يجب أن لا ننسى ونحن نستذكر الماضي وننظر بكل فخر إلى الحاضر ونستشرف بكل أمل وثقة آفاق المستقبل ما كان للرعيل الأول ممن تعاقبوا على قيادة القوات البرية وعلى قيادة مدرسة الدروع من فضل في تأسيس وإرساء قواعد هذه المدرسة، وما للقيادة الحالية للقوات البرية والقيادة التي سبقتها من فضل في دعمها وتطويرها.  
ولإلقاء مزيد من الضوء على ما سبق ذكره وما وصلت إليه مدرسة الدروع من تطور حرصت مجلة "درع الوطن" على الالتقاء بقائد مدرسة الدروع العقيد الركن سلطان محمد راشد الحبسي وأجرت معه اللقاء التالي:
 
حوار: ابراهيم المنصوري
 
هل يمكن أن تحدثنا عن بدايات مراحل التأسيس والتطورات التي مرت بها المدرسة؟
في عام 1969 تم تشكيل أول خلية للدروع بإنشاء جناح للتدريب تابع للواء خالد بن الوليد المدرع، وكانت الخلية مكونة من جناحين رئيسيين هما جناح المدفعية وجناح السواقة، وفي عام 1974 سميت المدرسة باسمها الحالي، وتشكلت من قيادة وأربعة أجنحة وهــي: جناح المدفعية وجناح السواقة والصيانة وجناح م / د  وجناح الثقافة، ثم تم في عام 1975 إضافة ثلاثة أجنحة هي: الإشارة والتعبئة وجناح التطوير والتجهيز.
وأصبحت مدرسة الدروع في عام 1985 كياناً مستقلاً، حيث انفصلت عن لواء خالد بن الوليد المدرع (مجموعة لواء راشد بن سعيد آل مكتوم) وبقيت بنفس المسمى والتنظيم، إلا أنها ما لبثت أن انضمت لمعهد القوات البرية في 1993، ثم انفصلت عنه في سنة 1996 لتصبح مدرسة الدروع بنفس التنظيم السابق، وفي عام 1999 أضيف لها جناح المشبهات، وجناح البحث والتطوير قبل أن يتم في عام 2000 إجراء تعديل كامل في تنظيم المدرسة، بعد نقل قسم الناقلات و م/د من المدرسه لتصبح متخصصه في الدبابات لوكلير، وأصبح التنظيم يضم فقط (جناح الدبابات، جناح التعبئة، جناح المشبهات، جناح البحث والتطوير).
وفي 28 /9 /2003 تم إضافة جناح التدريب العام الذي يتألف من قسم الفروسية وقسم التدريب العام وقسم الميادين وقسم التربية العسكرية، وثم إحلال جناح المشبهات ودمجه في باقي الأجنحة.
 
ما هي مهام وواجبات مدرسة الدروع؟
تقوم مدرسة الدروع بتدريب وتأهيل ضباط وأفراد التشكيلات، والوحدات المدرعة، في مجال الاستخدام التخصصي والتعبوي، مـن مستوى دورة دروع تأسيسية "رتب أخرى"، بالإضافة إلى دورتي أركان صغرى ودورة تأهيل مدربي ضباط الدروع، وتقديم النصح للقوات البرية في مجال التسليح والتدريب، والتجهيز والتطوير، والتقييم للوحدات والضباط والأفراد في تخصص الدروع. 
ومن واجبات المدرسة تأهيل الضباط للقيام بمختلف الوظائف القيادية حتى مستوى قادة وحدات دروع، وإعداد وتأهيل مدربي التدريب التعبوي والعام، وإعداد وتأهيل الأفراد للعمل في وظائف مهنة الـدروع، وعقد الدورات للتدريب على أسلحة الدروع، وإعداد مراجع التدريب الخاصة بها، وتطوير مراجع التدريب المختلفة حسب حاجة المدرسة، والتعاون والتنسيق مع المعاهد والمدارس الأخرى في المجالات التدريبية، والاشتراك في الإشراف على تدريب المدارس المدنية للأنشطة والمنافسات التي تنظم على مستوى القوات البرية، والاشتراك في إجراء الدراسات والاختبارات على أسلحة وآليات الدروع الخاصة بالقوات المسلحة.
 
المشبهات الموجودة في مدرسة الدروع من أحدث المشبهات في المجالين الفني والتعبوي وأفضلها بالنظر إلى الإمكانيات الفنية والتعبوية التي تتيحها في مجال التدريب، هل يمكن أن تعطينا نبذة تاريخية عن جناح المشبهات؟ وما هي أهم واجباته؟
تأسس جناح المشبهات عام 1997، وكان يقتصر على عدد من المشبهات التي يتدرب عليها الطلبة في ذلك الوقت، وعلى حسب تطور الآليات في المجال الفني والتعبوي، وعمدت القوات المسلحة في عام 2007 إلى تطوير جناح المشبهات من خلال التطور الذي أدخل على المشبهات في القوات المسلحة ونوعيتها وحداثتها، وسميت بالجيل الجديد حيث أن التقنية الحديثة التي ادخلت على الخدمة في القوات المسلحة والجيوش في العالم  تتطلب أن تستقطب المدرسة أحدث المشبهات كي تحاكي التطور الذي يساير الوقت والزمان في مدرسة الدروع ومدارس القوات المسلحة في مختلف دول العالم، وأما أهم واجبات جناح المشبهات فهو تنفيذ برامج التدريب المقررة للدورات المشتركة والتخصصية، بالإضافة إلى تدريب أفراد الدروع المنتسبين للوحدات المقاتلة والتدريب الأساسي للأفراد، بالإضافة إلى التدريب النظري والعملي لأطقم الدبابات، كما تقوم المدرسة من خلال المحاضرات والحصص التدريبية برفع مستوى التدريب وتطويره، والمشاركة في لجان الاختبارات والدراسات المتعلقة بالمشبهات.
 
كيف واكب جندي الدروع التحديث في السلاح، والتطورات التي طرأت على الساحة العالمية؟ وكيف تطورت المناهج مع مستجدات الأحداث؟
يعد سلاح الدروع من المكونات الرئيسية لمعركة الأسلحة المشتركة لأنها تقوم بعدة مهام، كتدمير الأهداف المعادية، والمناورة وتأمين المواقع وتوفير الحماية اللازمة لوحدات المشاة، وقد تعززت أهمية سلاح الدروع ضمن مفهوم الحرب اللامتماثلة التي أصبحت اليوم من أكثر الحروب تواتراً في مختلف بقاع العالم.
لهذا خضعت الدروع إلى العديد من عمليات التحديث شملت سرعة الحركة ودقة الرماية ونوعية الذخيرة المستخدمة، إلى جانب إدخال التقنية الرقمية والإلكترونيات المتطورة، وذلك تماشياً مع متطلبات الحرب الحديثة، حتى وصلنا اليوم إلى جيل متطور من الدبابات يتميز بدرجة عالية من الكفاءة القتالية والقوة النارية، وتماشياً مع التطور الكبير الذي شهدته الدروع خلال الفترة الماضية، كما حرصت القوات المسلحة على تجهيز وحداتها بدبابات من بين أكثر الدبابات تطوراً في العالم هي الدبابة لوكلير التي صممت للقيام بأدوار صعبة على نطاق واسع، لذا يتم تدريب الطلبة على المعدات العسكرية تدريباً متواصلاً، لمجاراة التكنولوجيا المتطورة والعمل بالتزامن مع ما يستجد في العالم من تطور في هذا المجال.
 
هل يمكن أن تحدثنا عن قسم الفروسية بمدرسة الدروع؟ وما الهدف من إنشاء الإسطبل بالمدرسة؟ وما هي مهامه؟
إن سلاح الدروع هو الوريث الشرعي لسلاح الفرسان، لذا بقي اسمه مرتبطاً بالفروسية في جميع الجيوش إلى يومنا هذا، حيث أطلق اسم سلاح الفرسان Cavalry على سلاح الدبابات، وقد حرصت الجيوش عبر التاريخ على المحافظة على هذا الإرث فأسسوا له إطاراً خاصاً وجعلوا منه فناً مستقلاً بين الفنون العسكرية، وتخصصاً تدريبياً يدخل ضمن عقيدة الإعداد القتالي.
كما قامت مدرسة الدروع بإنشاء الإسطبل ووضعه ضمن المنهاج الدراسي عن طريق حصص عملية للطلبة  نظراً لأهمية التدريب على ركوب الخيل، وللاهتمام الكبير بها في دولتنا لإحياء هذا الموروث، ولما لها من ارتباط وثيق بأبناء هذه الدولة وأهميتها في قواتنا المسلحة، تم تشكيل قسم الفروسية بالمدرسة، فهي عنصر مكمل لتدريب المقاتل، ويتم توظيفه لتحقيق أهداف عدة، وهي المحافظة على فن الفروسية كجزء من التقاليد التاريخية الوطنية العسكرية، ورفع الروح المعنوية، والإعداد البدني للقادة وتعزيز قدرتهم على التحمل والمرونة، والإعداد النفسي للقادة وغرس مقومات الشخصية القيادية لديهم، كالسيطرة على الذات وقوة الإرادة وممارسة السلطة مع التحلي بالتواضع، وتستغل الخيول وتستخدم في عدة مجالات منها عمليات النقل في المناطق الجبلية عند تعذر النقل البري لندرة الطرق، أو لصعوبة التحرك عليها، أو لتعذر النقل الجوي، واستخدامها في الاحتفالات والعروض العسكرية، والاشتراك في المسابقات الرياضية سواء كانت محلية أو إقليمية أو دولية كسباق القدرة، وسباق السرعة، ومسابقات القفز، وسباقات الهجن التي اشتهرت بها الدولة، حيث أصبحت في مصاف الدول العالمية من حيث الإعداد والتنظيم والفوز بهذه المسابقات على الصعيدين الإقليمي والدولي، وقد كان للاهتمام الكبير من قبل أصحاب السمو الشيوخ والرعاية المستمرة من قبل القيادة السياسية للحفاظ على نجاح وتفوق هذه الرياضة الأصيلة والنهوض بها أكبر الأثر على نجاح وتفوق هذه الرياضة، ولا ننسي في هذا الصدد اللفتة الكريمة التي أولاها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، بمساندة سموه للقوات البرية والتي تمثلت في مكرمتة بإمداد أسطبل القوات البرية بالخيول العربية الأصيلة، مما كان لها الأثر الكبير في النهوض بالإسطبل، أو من حيث المتابعة الشخصية لسموه وتقديم جميع التسهيلات المادية منها والمعنوية.
 
ما هي مهام وواجبات قسم الفروسية بمدرسة الدروع؟ وما هي الدورات التي تعقد بقسم الفروسية؟
يهتم قسم الفروسية بمدرسة الدروع بتدريب وتأهيل ضباط وأفراد التشكيلات، والوحدات المدرعة وباقي أفرع القوات المسلحة، في مجال الفروسية وركوب الخيل، من مستوى دورة الفروسية العامة وحتى مستوى مدربي الفروسية.
أما واجبات قسم الفروسية فهي تأهيل ضباط الدروع والفرسان في مجال الفروسية وركوب الخيل من ذوي الكفاءة العالية لتمثيل القوات المسلحة والدولة محلياً وإقليمياً ودولياً، وإعداد مدربين في مجال الفروسية وركوب الخيل، وعقد دورات عامة لضباط الأسلحة الأخرى، وعقد دورات للهواة، كما يعمل القسم على رفع الروح المعنوية لأفراد الدروع وتعزيز الثقة بالنفس، والإعداد النفسي للقادة وغرس مقومات الشخصية القيادية، كالسيطرة على الذات وقوة الإرادة وممارسة السلطة، بجانب المساهمة في المحافظة على فن وتراث الفروسية كجزء من التقاليد الوطنية والعسكرية.
وهناك نوعان من الدورات التي تعقد بقسم الفروسية بمدرسة الدروع هما الفروسية العامة للهواة، والفروسية التأسيسية.
 
هل يمكن أن تحدثنا عن أساليب التدريب والتأهيل في قسم الفروسية بمدرسة الدروع؟ 
يتم تدريب وتأهيل الطلبة الدارسين من خلال إعطاء المحاضرات والدروس النظرية في القاعة، والتدريب العملي، ويكون في الحلبة، مهارة الركوب والفروسية ثانياً في الإسطبل، ويتدرب فيه الطلبة على أساليب الرعاية والعناية بالخيل كما أن هناك درس في الركوب الجماعي ويكون خارج الحلبة ويشتمل أيضاً على الجولات الخارجية، كما يتدرب الطلبة على الترويض (الرساج – Dressage) وهو الاسم العلمي المتعارف عليه في عالم الفروسية.
 
ما هي التطلعات المستقبلية لقسم الفروسية بمدرسة الدروع؟
هناك الكثير من الخطط المستقبلية التي تود المدرسة تحقيقها مستقبلاً، منها توسيع مجال العمل التدريبي بالقسم ليشمل دورتين إضافيتين: دورة الفروسية المتوسطة، ودورة مدربي الفروسية، وتدريب جميع ضباط وأفراد القوات البرية على الفروسية وركوب الخيل، بالإضافة إلى مشاركة قسم الفروسية في المسابقات والعروض المحلية والإقليمية والدولية ليبرز دور القوات المسلحة والدولة بالمظهر الحضاري المشرق في المحافل الرياضية الدولية، وتأهيل المدربين المواطنين للتدريب على الفروسية وركوب الخيل وكافة المجالات ذات العلاقة بالفروسية، والاعتماد على الجهود الذاتية في تطوير وتحسين سلالات الخيول العربية والأوروبية الموجودة بالمدرسة .
لديكم في المدرسة قسم خاص بالدراجات النارية، ما هي واجبات هذا القسم والهدف من إنشائه؟ 
مهام وواجبات قسم الدراجات النارية بمدرسة الدروع هو تأهيل منتسبي المدرسة في مجال قيادة الدراجات النارية، والهدف من دورات الدراجات النارية هو  تدريب الطالب على الشدة والبأس من خلال ممارسة قيادة الدراجات النارية في الميادين الوعرة، وهو تدريب يتطلب الشجاعة والتحمل والمهارة والصلابة والإرادة .
ويتم في نهاية الفصل الدراسي تنظيم سباق كأس الدراجات النارية وتمرين ختامي، ويدخل هذان النشاطان في المنهاج التدريبي الإجمالي، والهدف منه هو اختتام سباق للفترة التدريبية بسباق داخلي، كما يتم تنظيم رالي ختامي يدخل أيضاً ضمن المنهاج التعليمي لطلبة مدرسة الدروع .
 
كلمة أخيرة تودون إضافتها في ختام هذا اللقاء؟ 
بدايةً أحب أن اشكر مجلة "درع الوطن" على هذا اللقاء الذي من خلاله التقينا بإخواننا منتسبي القوات المسلحة، ونحن نرحب بكل من يريد الانضمام لمدرسة الدروع، وأحب أن أتقدم بالتهنئة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة "حفظه الله"، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى جميع ضباط وضباط صف وأفراد القوات المسلحة بمناسبة السنة الجديدة 2013 جعله الله عام أمن واستقرار وسلام على دولتنا الحبيبة وعلى الأمة الإسلامية.
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-08-05 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2015-11-01
2015-12-01
2015-12-01
2014-11-11
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1188

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره