مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2017-06-04

الانتخابات الرئاسية الإيرانية واسقاطاتها داخلياً وخارجياً

من مجموع 41 مليون صوت فاز روحاني بـ 23 مليون صوت ونصف، وبالتالي زيادة في نسبة الأصوات الداعمة له مقارنة بـ 2013م. فكيف سيكون لذلك من تأثير داخلياً وخارجياً.
بالرغم من الفارق الضئيل وهو مليون و 700 في نتائج 2013م بين روحاني و مرشحي التيار الأصولي، فإن روحاني عاد من جديد ليحقق فارق أكبر في انتخابات 2017م بالرغم من توحد التيار الأصولي خلف مرشح واحد ألا وهو ابراهيم رئيسي. 
 
على خلاف  الرئيس الأسبق محمد خاتمي وهاشمي رفسنجاني، زادت نسبة الأصوات لروحاني مقارنة بهما في انتخابات الدورة الرئاسية الثانية فقفز روحاني بنسبة الأصوات من  51 % إلى %57.
تعود المدن الكبرى مثل طهران وأصفهان والمحافظات الجنوبية وهي التي شكلت في 2013م ثقل لروحاني، تعود من جديد لتشكل ثقل أكبر له بعد زيادة في نسبة المشاركة. 
 
بالرغم من إعلان جمعية علماء الدين المناضلين و جمعية مدرسي قم الأصولية تأيدهما لرئيسي نال روحاني قرابة 200 ألف صوت في مدينة قم وبالتالي مزاحمته للمحافظات المؤيدة لرئيسي.
ساهمت فترات التمديد للاقتراع التي امتدت حتى منتصف الليل في زيادة نسبة المشاركة والتي دائماً ما تصب في صالح التيار الإصلاحي و المعتدل.
 
مؤشرات خارجية لعلها لعبت دورها هي الأخرى في التأثير على الانتخابات لصالح روحاني ومنها تصريحات منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي فدريكا موجريني بقولها أن الانتخابات الرئاسية الإيرانية يتم مراقبتها عن كثب انطلاقاً من اعتبار إيران، وكذلك إعلان البيت الأبيض الموافقة على تمديد إعفاء العقوبات النووية على إيران.
 
انطلاقاً من مخرجات تلك النتائج سارت التصريحات في الداخل الإيراني وعلى رأسها تصريحات المرشد الإيراني لتؤكد على أن هذه المشاركة المكثفة ما هي إلا تأكيداً على شرعية النظام وقبوله الشعبي وأن الفائز هو الشعب والنظام.
 
جاءت تصريحات روحاني بعد ذلك الفوز لتوجه رسالة للداخل الإيراني بأن هذا الفوز هو فوز للشعب الإيراني وأنه مستعد للتعاون حتى مع المنافسين معتبر هذا الفوز هو انتصار التهدئة على التوتر.
 
هنئ المترشح الخاسر ابراهيم رئيسي الرئيس حسن روحاني وأشار إلى أن أصوات نحو 16 مليون إيراني (أي التي صوتت له) هي أصوات داعية إلى  التغيير و تعد رأس مال هام وسند عظيم بحيث لا يمكن تجاهلها أبدا علي الصعيدين السياسي وصناعة القرارات الكبرى في البلاد مبيناً انه استنادا لهذا الدعم الشعبي سيستخدم كافة الطاقات لمتابعة مطالب الشعب الداعية إلى مكافحة الفساد والتمييز وترسيخ قيم الثورة الإسلامية مبدياً دعمه لأي جهد و إرادة للحكومة المقبلة في هذا الاتجاه.
 
وماذا عن إسقاطات هذه الانتخابات على المنظور الإيراني للمنطقة؟ 
في الحقيقة أنها لم تكن بمعزل عن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية والقمم الثلاث التي عقدت في الرياض. فجاء التصريحات كالتالي:
حسن روحاني وجد أن الانتخابات الإيرانية حملت رسالة تعزيز الديمقراطية في المنطقة دون الحاجة للقوى الأجنبية.
 
أما وزير الخارجية الإيراني فقد ربط المشاركة في الانتخابات الإيرانية بالوضع الإقليمي قائلاً “استقرارنا لا نجلبه من التحالفات، بل من شعبنا الّذي يستطيع أن يدلي بصوته بخلاف البعض... يجب أن تحترموا الإيرانيين المستعدين للانفتاح على الجميع”.
 
عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي يناشد الرئيس الأمريكي ترامب بالقول: ألا تريد أن تسأل مضيفك (السعودية) لم  لا توجد حرية وديمقراطية فيها.  
إذاً استمرار النظام الايراني على ذات النهج هو ما سيتم ملاحظته في الفترة القادمة.


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-11-09 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2017-03-08
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1310

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره