مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2017-09-06

المرأة في القوات المسلحة

عندما تحتفل الدولة بـ»يوم المرأة الإماراتية»، فإنها تكرم في الواقع الجهود التي تبذلها بنت الإمارات في كل المجالات الحياتية وعلى رأسها ممن يعملن في القوات المسلحة منذ العام 1990 عندما تم تأسيس مدرسة خولة بنت الأزور لتكون الحاضنة الأولى للمرأة العسكرية الإماراتية انطلاقا من أن بناء الدول الحديثة تحتاج إلى كل مكوناتها البشرية كما أن الحفاظ على مكتسبات الدولة على لا يقتصر على شريحة معينة دون أخرى، من هذا المنطلق جاء إشراك بنت الإمارات في القوات المسلحة لتكون بجانب أخيها الرجل.
 
إن يوم 28 أغسطس هذه السنة كان متميزاً إعلامياً ويفسر المراج السياسي الإماراتي، فقد أظهرت التغطيات مدى اهتمام القيادة السياسية في دولة بإشراك المرأة في خدمة الوطن وذلك من خلال التصريحات المرافقة لهذه المناسبة، فقد اعتبر كل من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة «أم الشهيد» الإماراتي هي رمز العطاء في هذا الوطن.
 
تدرجت المرأة الإماراتية في تجاربها العسكرية فخاضت عدداً من المهام في القوات المسلحة، هي بدأت في التمريض والعمل الإداري، كون أن المهنتين أقرب إلى الثقافة التقليدية للمجتمع الإماراتي المحافظ هذا في بدايات انضمامها في القوات المسلحة ولكنها اليوم باتت تتواجد في كل التخصصات حتى في المهام القتالية، الكل يتذكر اسم مريم المنصوري، فهي واحدة من الطيارين العسكريات الآتي شاركن في قصف تنظيم «داعش»، بل إن الإماراتية بدأت تنظم في دورات عسكرية داخل الدولة وخارجها.
 
الهدف الأساسي والرئيسي لكل من تلتحق في القوات المسلحة هو خدمة الوطن، وهو بلا شك يستحق ذلك، والحفاظ على مكتسباته التنموية وذلك كنوع من رد الجميل لهذه الدولة التي لم تبخل على أبناءها وبناتها بشيء. أما هدف القيادة السياسية الإماراتية يتمثل في قناعتهم بحاجة المجتمع الإماراتي لكل طاقات أبناءه وأن أي تجاهل لشريحة يعني خلل معين في المسيرة التنموية للدولة، فالمغفور له، بإذن الله، سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة كان صاحب رؤية بعيدة المدى عندما قرر إدخال المرأة الإماراتية للجيش لما تمثله من إضافة بعدما حققت نجاحات كبيرة في المجالات التعليمية والصحية وشرفت الدولة في أكثر من محفل دولي وإقليمي. 
 
من هنا يكون تخصيص يوم للمرأة الإماراتية والاحتفال به كل عام، بمثابة اعتراف بما حققته بنت الإمارات من إنجازات تنموية منذ بداية الاتحاد، وأن تواجدها في القوات المسلحة - التي تعتبر واحدة من المعاقل المحتكرة على الرجال في العالم - إنما هو إيمان القيادة الإماراتية بقدرات بنت الإمارات في الإسهام بالدفاع عن الدولة وبشكل لا يقل عن الرجال. وبالنظر إلى القرارات الإماراتية التي قد تبدو انها تسابق الزمن نجدها أن تخاطب المنطق والحقائق.
 
الاستعانة بالعنصر النسائي لم تعد رفاه اجتماعي بل هي ضرورة في كل المجالات الحياتية والأخذ بهذا الأمر ناتج عن وعي بأن الاستثمار في الإنسان تعني استغلال كل الطاقات الوطنية فالمرأة تمثل نصف المجتمع، الرائع أن نسبة لا بأس بها من الإماراتيات يحملن رتبا عسكرية ويتبوأن مناصب صنع القرار العسكري. 
 
واقعياً أن الدول مهما امتلكت من الإمكانيات والطاقات لا يمكن أن تحقق نهضتها التنموية بالمفهوم الشامل أو تسجل تقدمها الحضاري ونصفها الثاني معطل لأي سبب كان، وعلى مر التاريخ الإنساني كانت المرأة متواجدة بجانب الرجل في تحقيق نجاحات، وإذا ما حصل عن تراجع مجتمع في مجال ما عليك أن تفتش عن دور المرأة فيه، فهي عنصر مهم وأساسي، وربما لهذا السبب نجد أن الدول المتحضرة يتعاملون معها مثل الرجل في الوظائف، فالكفاءة هي الشرط الوحيد للأصلح وليس الجنس.
 
ووفق ذلك، فإن يوم «المرأة الإماراتية» الذي يوافق في 30 أغسطس من كل عام هو من الأيام الملهمة في دولة الإمارات العربية المتحدة لأنه يتم فيه استذكار كل الإنجازات التي قدمتها المرأة الإماراتية في كل الميادين الحياة.
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-09-05 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2016-11-03
2017-03-08
2014-12-20
2015-12-01
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1218

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره