مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2017-07-06

ماذا تعني انتكاسات تنظيم داعش..ومستقبل الحرب على الإرهاب؟

تلقى تنظيم ما يعرف الدولة الإسلامية-داعش مؤخرا عدة ضربات متلاحقة وموجعة. بإدعاء روسيا عن احتمال كبير بقتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي في الرقة-دون تأكيد ذلك-وقبلها مقتل أبو محمد العدناني وأبو عمر الشيشاني.
 
  تلى ذلك انهيار مقاتلي التنظيم في الموصل في عملية “قادمون يا نينوي” في العراق-وإعلان “نهاية خرافة دويلة داعش” في العراق. ومحاصرة مدينة الرقة عاصمة تنظيم داعش في سوريا من قوات وحدات حماية الشعب الكردي-من جميع الجهات-ما يحاصر التنظيم ويفقده أكبر معقلين له في العراق وسوريا- منذ إعلان تنظيم داعش قيام الخلافة بعد سقوط الموصل في 10 يونيو 2014-واعتلاء البغدادي زعيم التنظيم وتنصيبه خليفة في خطبته اليتيمة-خطبة الجمعة-في جامع النوري في الموصل القديمة في 4 يوليو 2014-وتشكيل الرئيس أوباما تحالف دولي من 65 دولة بقيادة واشنطن-ولكن بدون قوات عسكرية برية-وبمشاركة دول عربية وإسلامية وشرقية وغربية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية منذ اغسطس 2014-بعد شهرين من سقوط الموصل ثاني كبرى العراق في يونيو 2014-واعتلاء زعيم التنظيم داعش أبو بكر البغدادي-(إبراهيم السامرائي) خليفة للمسلمين وإعلان قيام الخلافة على نصف أراضي سوريا وثلث أرضي العراق-بعد إلغاء التنظيم حدود سايكس بيكو بين شرق أرب العراق وشرق سوريا..
 
 
وانضمت لمعركة الحرب على الإرهاب-وعلى تنظيم داعش الذي تحول لتنظيم عالمي عابر للحدود-بل ملغيا للحدود-كما حصل بإلغاء الحدود السورية-العراقية! 
وسمح تنظيم داعش بعودة روسيا للشرق الأوسط في سبتمبر 2015 بعد سبات عميق منذ نهاية الحرب الباردة في مطلع التسعينيا- حيث عادت روسيا للشرق الأوسط من باب سوريا بذريعة محاربة الإرهاب-ولكن الواقع من عودة روسيا-هو لزيادة أوراق ضغطها  وتعزيز موقفها واستخدام سوريا ومحاربة الإرهاب وتنظيم داعش لدعم النظام السوري المتهاوي كورقة ضغط-ولكن الهدف الحقيقي هو لتصفية حسابات مع الغرب حول أوكرانيا والعقوبات-وكذلك إيران تقاتل  عبر وحدات عسكرية والحرس الثوري والخبراء والمستشارين ومليشيات طائفية في سوريا والعراق.
 
 
لا شك أن إشاعة مقتل روسيا وليس أمريكا زعيم التنظيم داعش-يعطي روسيا انتصارا معنويا-كما أن اندحار قواته في الموصل ومحاصرة الرقة في سوريا-يشكل انتكاسات متتالية مُني بها التنظيم-هي الأكبر-لكن تسرعت حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي بإعلان نهاية دويلة داعش في العراق..ولم تكتمل بعد عملية تحرير الموصل ضمن عملية قادمون يا نينوى..التي انطلقت قبل 9 أشهر..
خاصة وأنه برغم تقلص رقعة التنظيم ب84 الف كلم مربع وتحرير 4 ملايين إنسان من قبضته-كما أن تنظيم داعش لا يزال موجودا في الأنبار وتلعفر والحويجة وعانة وراوة ويهدد كركوك...
 
 
والأخطر من ذلك كله،فإن فكر وعقيدة تنظيم داعش-وتجنيد المغرر بهم والخلايا النائمة!!وموجود في سوريا. ويبقى السؤال المركزي ما هي الأبعاد والتداعيات الإستراتيجية لهزيمة تنظيم «داعش» في العراق!على التنظيم و «العراق» نفسه ككيان وجمهورية؟وهل سيتم تقسيم الموصل إدرايا؟وما هو مستقبل الحرب على الإرهاب؟ودور «إيران» وأذرعها من الدول والمليشيات-وخاصة «الحشد الشعبي» الذي تشكل بفتوى الجهاد الكفائيا للسيستاني ؟!ماذا عن مستقبل ودور الحشد الشعبي الذي صرح أكثر من قيادي فيه بأنه مستمر وسيواجه الإرهابيين وصولا لدول خليجية! وحتى لمح لدوره في سوريا-بعد وصول مليشياته للحدود العراقية-السورية! كما أنه بعدما أدمج الحشد الشعبي ضمن القوات العراقية- لإسباغ الشرعية عليه-يشير لطموحه للعب دور سياسي وربما سينافس على منصب رئيس الوزراء!وكيف ينعكس ذلك على مستقبل العراق ككيان موحد؟ 
 
 
في المجمل  يُطرح السؤال عن مستقبل الحرب على الإرهاب-وهل سيتكرر في حالة تنظيم داعش-سيناريو صعود وتمدد القاعدة بعد اغتيال أسامة بن لادن؟ وما هي إستراتيجية دول المنطقة والولايات المتحدة الأميركية في محاربة الإرهاب ما بعد داعش؟خاصة وأنه سيلجأ لتحت الأرض ويشن هجمات نوعية إنتقامية خاصة إذا ثبت مقتل زعيمه البغدادي-وتوالت انتكاساته.
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-11-09 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2017-03-08
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1310

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره