مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2017-09-06

العتيبة.. دبلوماسي بارع

بقلم :المقدم ركن/ يوسف جمعة الحداد
 
شيء طبيعي وطبيعي جداً أن يحقد ويتآمر عدد من الاعلام الفاسد على سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في واشنطن يوسف العتيبة، فهذا الشاب، الذي شهد له كل الذين اقتربوا منه بحدة ذكائه وفطنته، تمكن وفي فترة بسيطة من خدمة بلاده على أفضل وجه، ليس من زاوية بناء علاقات قوية مع الولايات المتحدة الأمريكية فحسب، بل فضح دور الدول المساندة للإرهاب لدى دوائر صنع القرار الأمريكي.
وهو أمر أزعج تلك الدول كثيراً فراحوا يطلقون حوله الشائعات تلو الشائعات، في محاولة ميؤوس منها للنيل من صورته الإيجابية والجذابة كدبلوماسي إماراتي خليجي عربي محنك وبارع، بكل ما تعنيه هذه الكلمة في عالم السياسة والدبلوماسية من معان. 
 
يقف العتبية على تأهيل علمي ومعرفي قوي، حيث درس العلاقات الدولية في جامعة جورج تاون في الولايات المتحدة، وبعد ذلك التحق بجامعة الدفاع الوطني في واشنطن مما مكنه من فهم الداخل الأمريكي على نحو راسخ، ولذا لم يكن مستغرباً أن يصفه أحد مسؤولي الاستخبارات في إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش بأنه « واحد من أكثر الشخصيات ذكاء في الإمارات»، فيما قال عنه هارود بيرمان، عضو مجلس النواب الأمريكي وعضو الحزب الديموقراطي، الذي عمل عن قرب مع العتيبة في اتفاقية للسماح للإمارات بالحصول على مواد نووية من الولايات المتحدة لأغراض سلمية، “إنه دبلوماسي بارع». وهو ما يفسره مات سبينس، الذي كان مستشاراً لوزارة الدفاع لشئون الشرق الأوسط بقوله: «كان العتيبة بارعاً لسببين رئيسيين: لأنه عندما يتحدث فإنه يمثل حكومته بشكل كامل، بالإضافة إلى إمكانية الوصول إليه بسهولة». 
 
ولم يعد العتيبة معروفاً لصناع القرار ومتخذيه في واشنطن فحسب، بل إن النخبة الأمريكية صارت تعرفه وتقدر إمكانياته، لاسيما بعد قراءة مقالاته التي ينشرها في صحف ومجلات أمريكية مرموقة وواسعة الانتشار مثل “وول ستريت جورنال” و”فورين بولسي”، والتي يعكس من خلالها موقف دولة الإمارات العربية المتحدة من مختلف القضايا الإقليمية والدولية، ويدافع بوعي وعقلانية عن سياساتها، علاوة على انخراطه في المجتمع الثقافي وفي العمل الخيري.
 
ولهذا يوصف دوماً في أمريكا بأنه “أفضل من يستطيع تفسير مواقف الولايات المتحدة ليس فقط للإمارات ولكن للدول العربية الأخرى».
لقد لعب العتبة دوراً بارزاً في فضح مخططات جماعة الاخوان عقب وصولها إلى السلطة في مصر، وعرى دور بعض الانظمة المشبوه في تأييدها لدى صناع القرار الأمريكيين، الذين أنصتوا إليه، واقتنعوا بكلامه، وهو أمر بالقطع جعل تلك الأنظمة، وتابعيها من جماعة الإخوان وحلفائها، تعتبر العتيبة خصماً لها.
 
السفير يوسف العتيبة لا يفكر ولا يتصرف إلا بما يمليه عليه ضميره المحب والمخلص لوطنه، وما يعكس سياسات الإمارات العربية المتحدة المعلنة، والتي يترجمها قادتها بوضوح ليس فقط في تصريحاتهم، إنما أيضا في أفعالهم، والتي يدافعون بها عن مصلحة الإمارات، والأمن القومي العربي، ويتصدون لقوى الشر والبغي التي يمثلها الإرهابيون والطامعون في العرب، والذين يسعون إلى الإضرار بهم. 
 
لن تمنع دعايات  ذاك الاعلام المحسوب على بعض الانظمة الفاسدة ونباحها يوسف العتيبة من أن يواصل دوره القوي في الدفاع عن مصلحة بلده، ومساعدة الأمريكيين على فهم الشرق الأوسط بما يصب في صالح العرب، وهذا ليس بغريب على شاب أدرك جيداً القيم والفضائل التي ربى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات، عليها أبناءه وأحفاده. ونحن أبناء زايد الخير نقول لابن الامارات البار يوسف العتيبة...شكراً.


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-09-05 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2016-11-03
2017-03-08
2014-12-20
2015-12-01
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1218

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره