مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2017-05-06

القوات المسلحة تحتفل بالذكرى الـ 41 لتوحيدها

احتفلت القوات المسلحة بالذكرى الحادية والأربعين لتوحيدها مستحضرة مآثر الآباء المؤسسين وعلى رأسهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذين استطاعوا بإخلاصهم وعزيمتهم وعمق رؤيتهم بناء دولة الاتحاد ودمج القوات المسلحة تحت قيادة واحدة وعلم واحد وعملوا معاً على دعمها والسعي المتواصل لتطويرها والارتقاء بقدراتها وجاهزيتها حرصاً منهم على ترسيخ الكيان الاتحادي وتثبيت أركانه.
 
وأكدت القوات المسلحة بهذه المناسبة اننا نعيش هذه الأيام ذكرى عزيزة على قلوبنا وهي ذكرى إحتفال قواتنا المسلحة بعيدها الحادي والاربعين حيث كان السادس مايو من عام 1976 وما توحدت فيه الإرادة من إحساس القيادة بعظم المسؤولية التاريخية التي فرضت العمل بروح التجرد والإيثار من أجل تحقيق الهدف الذي كانت تتوق إليه قلوب الجميع وهو دمج قواتنا المسلحة تحت قيادة واحدة وعلم واحد لتكون السياج الحصين الذي يحمي الوطن ويذود عن حياضه ومنجزاته.
 
وبهذه المناسبة رفعت القوات المسلحة الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة "حفظه الله" وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والى إخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الاعلى حكام الإمارات وسمو أولياء العهود وشعب الإمارات العزيز أسمى آيات التهاني والتبريكات بهذه المناسبة الوطنية والمسيرة المباركة لقواتنا المسلحة.
 
وأكدت القوات المسلحة أن هذه الذكرى هي ذكرى وطنية مجيدة أرسى دعائمها وأسس أركانها قادة نذروا أنفسهم للوطن والمواطن وبتوجيهاتهم تطورت قواتنا المسلحة ولم يأتي هذا من فراغ بل جاء من خلال خطط مدروسة وضعت لبداية وانطلاقه عملاقة لتكون القوات المسلحة السياج القوي الذي يحمي الوطن ويذود عن حياضه.
 
وقالت " لقد تم من خلال هذه التوجيهات وضع الخطط على مدى السنوات الماضية لتأهيل وتطوير وتسليح القوات المسلحة بأحدث الأجهزة والمعدات العسكرية إلى جانب التوسع في البرامج الأكاديمية والتدريبية والتأهيلية لتواكب أحدث الدراسات والتخصصات مما كان له أكبر الأثر في خلق كفاءة قتالية عالية تجيد مواكبة المعطيات العسكرية المتقدمة في كافة مجالات فنون القتال العسكرية" ..مشيرة الى ان هذا القرار التاريخي كان إيذانا بنشأة وبناء قوات مسلحة ذات كفاءة قتالية وقدرات متميزة ومؤهلة بكوادر وطنية تدرجت وفق تنظيم وتخطيط علمي سليم لتتواكب مع التسليح الحديث والمتطور.
 
وأكدت ان السنوات الواحد والاربعين الماضية شهدت نقلة نوعية لقواتنا المسلحة اعتمدت على أحدث الأسلحة العصرية المتميزة بالتطور التكنولوجي الهائل في مجال الصناعات العسكرية بكافة أفرعها وشتى مجالاتها ولم يقتصر دور قواتنا المسلحة على استيراد هذه الأسلحة من الدول المنتجة لها بل تعداه بإنخراطها الناجح في الصناعات الدفاعية لمستوى متميز لتصبح المنافس لنظيراتها من الدول المتقدمة ولتسهم في بناء قاعدة صناعية ترفد الاقتصاد الوطني بكثير من فرص التنويع في مجالات الدخل عبر تصدير منتجاتها الى الأسواق الخليجية والعربية والعالمية وإتاحة الفرصة للمواطنين للدخول الى ميادين هذه الصناعات الدقيقة بما يمنح الفرصة والقدرة على الابتكار واستيعاب التكنولوجيا المتقدمة.
 
كما أكدت ان قواتنا المسلحة أثبتت منذ صدور القرار التاريخي بدمجها بأنها مدرسة في الوطنية وحب الوطن والقيادة والتضحيه وغرس قيم الولاء والانتماء والتضحية بالروح والدم لحماية هذا الوطن ومنجزاته وان منتسبي القوات المسلحة قد نذروا أنفسهم وأرواحهم ودماءهم لحماية وطنهم وشعبهم ومنجزاتهم لا يدخرون جهدا من أجل بذل الغالي والنفيس والسهر على حمايته ليشعر كل مواطن أو مقيم على أرض الإمارات بالراحة والأمان وليستمر البناء والعطاء وليتحقق من شعبنا الكريم ما أرادت قيادته بأن يكون أسعد شعب فالخدمة في القوات المسلحة شرف عظيم وإننا لنفخر بان نكون حماة لهذا الوطن وقيادته.
 
وتابعت " لقد عكست قواتنا المسلحة منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا الصورة الناصعة لروح الاتحاد وسجلت بحروف من نور دورها المشرف في ميادين البطولات فالمواقف البطولية التي سطرتها ضربت من خلالها أروع الأمثلة في العطاء والتضحية والفداء فقد هبت لتلبية نداء الواجب الوطني والإنساني والدفاع عن قضايا أمتنا العربية والإسلامية لترسيخ السلام وسيادة الشرعية ..ومن منطلق إيمان القيادة الرشيدة بالوحدة العربية والالتزام بالواجبات القومية تجاه الأشقاء والأصدقاء ولترسيخ مفهوم التعاون المشترك مع القوات المسلحة للدول الشقيقة والصديقة كان لقواتنا المسلحة السبق في المشاركات الخارجية بهدف ترسيخ الأمن والأمان وإعادة الحق والأمل لشعوب الدول التي كانت ومازالت تعاني من ويلات الحروب والظلم والاستبداد فقد بدأت قواتنا المسلحة منذ نشأتها بمشاركات كثيرة تميزت بالاحترافية والقدرة العالية على تنفيذ الواجبات المطلوبة متسلحة بالقيم والأخلاق السامية مطبقة أروع المثل في حسن التعامل وعمق التلاحم الإنساني ونجدة الملهوف ومد يد العون للمستضعفين وتخفيف ويلات المحن والنكبات لكثير من  الشعوب الشقيقة والصديقة".
 
واوضحت ان قواتنا المسلحة بدأت مشاركاتها الخارجية منذ نشأتها حيث شاركت بقوات الردع العربية في لبنان وعاصفة الصحراء بالكويت واعادة الأمل بالصومال وفرض السلام بكوسوفا وحفظ السلام في أفغانستان وعاصفة الحزم واعادة الأمل في جمهورية اليمن الشقيقة ومازالت تنفذ واجباتها العظيمة مقدمة التضحيات ضاربة أروع المثل في البطولة والفداء ..مؤكدة ان مشاركة قواتنا المسلحة في هذه العمليات أعطى بعدا كبيرا ومميزا لمستوى الجندي الإماراتي فأصبحت كثير من الدول تصنف قواتنا المسلحة ضمن أفضل الجيوش تطورا وتدريبا وتسليحا وتأهيلا.
 
وأكدت ان حماية الوطن والمحافظة على سيادته ومكتسبات الوطنية واجب وطني مقدس على كل مواطن ومواطنه ومن هنا رأت قيادتنا الحكيمة تطبيق برنامج الخدمة الوطنية لشباب الوطن لتكون إلزامية للذكور وإختيارية للإناث وأصبح بذلك هذا القرار قرارا استراتيجيا وطنيا فقد عكس الإقبال الكبير منقطع النظير من أبناء وبنات الوطن للانخراط في صفوف الخدمة مدى التلاحم العظيم وعمق مفهوم الانتماء لدى أبناء الوطن ..مشيرة الى ان تجربة الخدمة الوطنية أثبتت نجاحها من خلال تخريج أفواج من المجندين الذين يمتلكون من الكفاءة والقدرة القتالية الكثير فعكست حياة الخدمة الوطنية نجاحها من خلال تخريج أفواج من المجندين الذين يمتلكون من الكفاءة والقدرة القتالية الكثير ..كما عكست حياة الخدمة الوطنية آثارها الإيجابية على شبابنا الذين عادوا الى ميادين العمل المدنية فأصبحوا مدركين أهمية الحياة والعمل العسكري الصحيح وأهمية عطاء افراد القوات المسلحة فهي حياة مليئة بالمهام الشاقة والصعبة وبها الكثير من التضحيات ولا يقوم بأداء دورها سوى الرجال الأشداء الطامحين للمجد والعز وشرف حماية الوطن وصونه.
 
وجددت القوات المسلحة الولاء والطاعة لقائد المسيرة واخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات وتقدمت بالتهاني الى جميع منتسبي القوات المسلحة سائلة المولى عز وجل ان يحفظ أبناءنا المرابطين في اليمن وان يكرم نزل شهداء الواجب وأن يسدد خطانا على درب الحق وأن يحفظ دولتنا وقادتنا وشعبنا.
 
وكانت قيادة القوات الجوية والدفاع الجوي قد إحتفلت مساء أمس بهذه المناسبة في نادي الظفرة الرياضي في منطقة الظفرة وذلك بحضور سعادة اللواء الركن طيار إبراهيم ناصر محمد العلوي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة والمسؤولين وحشد غفير من أهالي منطقة الظفرة حيث بدأ الحفل بدخول طابور العرض عزف بعده السلام الوطني ثم تليت آيات عطرة من الذكر الحكيم.
 
وتضمنت فقرات الحفل العرض العسكري للمشاة وبمصاحبة فرقة الموسيقى العسكرية تلاه عروض فريق فرسان الامارات والعرض الجوي وسط ترحيب جماهيري ممن حضروا الاحتفال الذين بادلوهم التحية.
 
وفي استاد خليفة بن زايد الرياضي بمدينة العين نظم حرس الرئاسة إحتفالا بهذه المناسبة حضره العميد الركن محمد مطر الخييلي نائب قائد حرس الرئاسة وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة والمسؤولين وحشد غفير من الجماهير.
 
ووقف الجميع في بداية الاحتفال دقيقة دعاء على أرواح شهداء الوطن اعتزازا بما قدموه من تضحيات في سبيل تعزيز أمن الإمارات واستقرارها والذود عن تراب هذا الوطن الغالي.
 
وإشتملت فقرات الحفل على عروض المشاة والقفز العسكري الحر وعروض الموسيقى العسكرية وإستعراض الخيالة وزيارة معرض المعدات والآليات والمتحف العسكري.
 
كما إحتفلت قيادة القوات البرية اليوم في المدينة الجامعية بإمارة الشارقة بالذكرى الحادية والأربعين لتوحيد القوات المسلحة بحضور سعادة اللواء الركن صالح محمد بن مجرن العامري قائد القوات البرية  وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة والمسؤولين وحشد غفير من الجماهير.
 
وفِي بداية الحفل وقف الجميع دقيقة صمت دعاء على أرواح شهداء الوطن الأبرار ثم أقيمت عدد من الفعاليات المتنوعة ابتهاجاً بهذه المناسبة تضمنت دخول طابور العرض فالسلام الوطني ثم أداء القسم إضافة الى عدد من عروض الموسيقى العسكرية ومرور الطائرات العامودية .. كما أقيم على هامش الإحتفال المعرض الثابت للمعدات والآليات المستخدمة في القوات المسلحة.
 
وإحتفلت قيادة القوات البحرية اليوم في نادي بني ياس الرياضي الثقافي بأبوظبي بهذه المناسبة بحضور سعادة اللواء الركن بحري إبراهيم سالم المشرخ قائد القوات البحرية وسعادة اللواء الركن بحري طيار الشيخ سعيد بن حمدان آل نهيان نائب قائد القوات البحرية وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة والمسؤولين وحشد غفير من الجماهير.
 
وتضمن الحفل عروضا عسكرية للمشاة ثم قدم فريق فرسان الإمارات عروضا جوية نالت إعجاب وإستحسان الحضور تلى ذلك الفقرة الشعرية حيث قدم عدد من الشعراء قصائد وطنية في حين تم بنهاية الحفل افتتاح المعرض الثابت للقوات المسلحة الذي نظم من قبل قيادة الطيران المشترك وقيادة الإمداد المشترك والمتحف العسكري الذي يعرض تاريخ الآلات والأدوات العسكرية والأسلحة والأجهزة التي دخلت الخدمة في القوات المسلحة خلال السنوات الماضية.
 
وكان عدد من ضباط القوات المسلحة قد أدوا بالأمس صلاة الجمعة في عدد من مساجد الدولة حيث أكدت الخطبة التي حملت عنوان " القوات المسلحة .. درع الوطن " ان القيادة الرشيدة للدولة أدركت قيمة القوة في بناء الوطن وحراسة منجزاته والحفاظ على استقراره فأنشأت القوات المسلحة التي نعيش في هذه الأيام ذكرى توحيدها تحت قيادة واحدة فتحققت نقلة نوعية في كافة المجالات فجنودها عين الوطن الساهرة ودرعه الحصين وعملهم رفيع القدر وثوابهم عظيم الأجر وكلما كانت المهمة أشد وأخطر كان الأجر أعظم وأكبر حتى تكون الليلة الواحدة لأحدهم أفضل ثوابا من ليلة القدر.
 
 وأشار خطباء المساجد الى أن قواتنا المسلحة قدمت الكثير من البطولات والتضحيات لتظل الإمارات عزيزة قوية شامخة تمتلك زمام أمورها وقد عبرت عن ذلك بالفعل قبل القول في محطات مهمة من تاريخ الوطن والمنطقة فقد شاركت القوات المسلحة في التحالف العربي لإعادة الشرعية وإخماد الفتنة بعد استنفاد الحلول السلمية لأهل اليمن بما يحقق لها الازدهار والاستقرار ويخلصها من المكايد وقد قدمت دماء زكية من جنودها وشهداء من أبنائها وأرواحا طاهرة من أفرادها وضباطها ونبشر كل مصاب وجريح.
 
ولفتوا الى أن قواتنا المسلحة باتت اليوم محط الأنظار على الصعيدين الإقليمي والدولي في حفظ الاستقرار والسلم الدوليين وإعانة المنكوبين في الحروب والكوارث فالقوات المسلحة قوة دفاع تحمي الوطن وتصون مكتسباته وتعيد الأمل وترفع علم الإمارات عاليا خفاقا.
 
وتوجه خطباء المساجد بالتحية والتقدير للقوات المسلحة على دورها البطولي والإنساني داخليا وخارجيا سائلين الله تعالى أن يحفظهم ويرعاهم وينصرهم ويسدد خطاهم وأن يوفق الجميع لطاعته وطاعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وطاعة من أمرنا بطاعته.
 
وأكد الخطباء أن قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية يعتبر من الإنجازات والمشاريع الجوهرية لما له من دور جلي في تعزيز الهوية الوطنية وإرفاد القوة العسكرية بكوادر تتمتع بالجاهزية ، وما يفرح ويشعر بالاعتزاز والفخر ويستحق الإجلال والتقدير تلبية نداء الواجب فور صدور القانون من الشباب لنيل شرف هذه الخدمة بشكل منقطع النظير وهذا ما حظي بالإشادة من القيادة الرشيدة  .. فهل نقدر نعمة القوات المسلحة الإماراتية في حراسة تراب الوطن ودورها الإنساني؟ وهل نعلم بناتنا وأبناءنا الدعاء للقوات المسلحة على جهودها؟.


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-08-05 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2015-11-01
2015-12-01
2015-12-01
2014-11-11
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1188

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره