مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2021-11-07

مؤشرات التعافي !

بحسب نتائج مقارنات المؤشر الياباني “ نيكاي”   للتعافي من فيروس كورونا من حيث إدارة العدوى وإطلاق اللقاحات وعودة الأنشطة ، والتي شملت أكثر من 120 دولة ومنطقة في إدارة العدوى وإطلاق اللقاحات والتنقل الاجتماعي، أصبحت  مسألة التعافي من أزمة كورونا (كوفيد- 19) هي مسألة وقت تدعمها أيضا مؤشرات أخرى مرتبطة بالقطاع الاقتصادي والتوقعات الإيجابية الصادرة من صندوق النقد الدولي والتي بدأت من الحزم التحفيزية التي أطلقتها العديد من الدول مروراً بالتحسن الملحوظ في حجم الناتج القومي وحجم الناتج المحلي الإجمالي للاقتصادات الكبرى. 
 
 
وكذلك نجاح العديد من الدول في الوصول الى النسبة المطلوبة من تطعيم الأفراد باللقاحات اللازمة لرفع مستوى المناعة المجتمعية والتغلب على الموجات أو التحورات الجديدة للفيروس مما يسرع من عودة الحياة الطبيعية .
 
 
كما لا يمكن تجاهل مؤشر مهم جدا أهتمت به وكالة بلومبيرغ من خلال “ تصنيف مرونة التعامل مع أزمة كوفيد-19” والتي حاولت من خلالها تصنيف الدول من حيث مدى نجاحها في إدارة واحتواء الفيروس بأقل قدر من الاضطراب الاجتماعي والاقتصادي ، مضيفة الى المؤشرات السابقة التي ذكرتها الجانب الاجتماعي للأفراد والذي تأثر بإختلاف طبيعة الحياة نتيجة وجود الفيروس كما أدى إحداث تغييرات كبيرة في سلوكيات العديد منهم. يعتمد “ تصنيف مرونة التعامل مع أزمة كوفيد-19” في تقييمه للدول على عدة عوامل هامة ثم يحسب المعدل الإجمالي، ومن هذه العوامل: معدلات الحالات الشهرية للإصابة بالفيروس لكل 100 ألف نسمة ، ومعدلات الوفيات شهريا من إجمالي الإصابات ، وإجمالي الوفيات لكل مليون فرد ، ومعدل النتائج الإيجابية للفحوصات. والعامل الثاني مرتبط بحرية تنقل أفراد المجتمع ، ومعدل دخل الفرد المتوقع لعام 2021 ، والتغطية الصحية الشاملة بالإضافة الى التنمية البشرية، أما العامل الثالث ، يقيس عدد الأفراد الذين تلقوا اللقاح، ومدة حدة إجراءات الغلق ، ومعدل الرحلات الجوية المجدولة مقارنة بالفترة ذاتها في 2019 ، وعدد طرق السفر المسموح بها للأشخاص الملقحين.
 
 
ان اعتبار قياس الاضطراب الاجتماعي من المؤشرات المهمة لقياس نسبة تعافي الدول من فيروس كورونا يأتي من حقيقة ان الجميع مع بداية ظهور الفيروس أدرك ان الحياة على وشك ان تتغير وبأساليب قد تجعل من عودتها لما كانت عليه في السابق أمر من الصعب تحقيقه على الصعيد الاجتماعي ،خصوصا مع الإجراءات الاحترازية وفترات الإقفال والتباعد الاجتماعي الذي أدخل الكثير في حالة من الرهاب الاجتماعي بعد محاولة العودة الى الحياة الطبيعية ، وهو ما تؤكده نتائج الدراسات في هذا المجال وآراء المختصين الذين يرون انه من الطبيعي ان تؤدي العودة الى الروتين الاجتماعي الى نوع من القلق والرهاب !
 
 
خلاصة القول، ان التعافي من فيروس كورونا على مستوى الدول مرتبط بتصنيفات ومؤشرات محددة تبني نتائجها على التدقيق في عوامل محددة ذات علاقة بصحة الأفراد وتعافيهم من الفيروس ومن ثم تربطها بالجوانب الصحية والاقتصادية وكذلك الاجتماعية ، وقد أثبتت ان العالم بإتجاه التعافي ولله الحمد ، إلا اننا  في الوقت ذاته بحاجة لمن ينظر الى  تأثير الرهاب الاجتماعي او مايعرف باسم “ الأنثروبوفوبيا” على الأفراد على المدى البعيد ومعالجة الأمر خصوصا في مجال العمل!
 
السطر الأخير ...
أكاد أجزم ان هناك من تعافى من كل تأثيرات كورونا بمجرد سماعه إمام الحرم المكي وهو يقول “استوا ..اعتدلوا..اقيموا صفوفكم وتراصوا وسدو الخلل”..فالله الحمد كم قبل ومن بعد.
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2021-11-03 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2014-06-09
2016-07-13
2013-01-01
2014-06-01
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره