مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2022-01-02

2022 عام دخول الخمسين القادمة

لدينا في دولة الإمارات الكثير من الأسباب والعوامل التي تجعلنا نتفاءل بالخمسين عاماً القادمة لأن أمامنا خطط وتوجهات لأن يكون العام الجديد 2022، عام التمهيد والاستعداد لمواجهة التحديات المستقبلية بأقل الخسائر والمخاطر، والاستفادة من الفرص التي تتيحها بعض الأزمات والكوارث لخدمة الإنسانية في العالم.
لأن رؤية دولة الإمارات لا تقتصر عليها -هكذا أُسست هذه الدولة من قادتها وسار عليها من جاءوا بعدهم- وإنما تشمل الجميع في العالم وأزمة كوفيد 19 خير مثال.
أظن أني لا أبالغ إذا ما قلت إن الإمارات حسب المؤشرات التنافسية العالمية أنها كانت في مقدمة الدول التنموية التي حققت نهوضاً في كافة المجالات الحياتية خلال الخمسين عاماً الماضية، وأنها برزت باعتبارها إحدى الدول العاملة من أجل تحقيق الاستقرار والأمن الدوليين من خلال مساعدة أدوار الأمم المتحدة في العالم حتى اعتبرت الذراع الإنساني لهذه المنظمة الدولية من خلال الاعتماد عليها في المساعدات. وعليه، فإن دخولنا للخمسين القادمة يبدأ من خلال تواجد الإمارات ضمن أعضاء مجلس الأمن الدولي للفترة 2022-2023 وعضوية مجلس حقوق الإنسان والجميل أن المقعدين جاءا بأغلبية الأصوات هذا عوضاً عن العديد من الاستضافات الضخمة التي ستحدث خلال العالمين القادمين منها قمة المناخ (COP28) فهذه الأشياء لها دلالات ومعان دولية أبسطها الثقة في الدور الذي يمكن أن تقوم به الإمارات لصالح الجميع.
 
 
مع دخولنا الخمسين القادمة، حددت الدولة توجهها الجديد من خلال الإعلان عن المبادئ العشر تحت مسمى (وثيقة الخمسين) أساسها تعزيز “القيم الإماراتية” في الداخل والخارج والقائمة على المحافظة على الاهتمام بالإنسان باعتباره أساس التنمية كون ذلك أصبح جزء من إرثها السياسي وبالتالي وسعت من مساحة فهم هذه القيم لتتحول إلى التفكير في غزو الفضاء والاعتماد على الذكاء الاصطناعي كما وسعت معها الفهم الإنساني لتشمل قيم التسامح الثقافي والتعايش الإنساني، دون تجاهل أهمية العامل الأمني من خلال مكافحة كل أساليب التطرف المؤدية للإرهاب، فأصبح الإنسان الإماراتي ومعه باقي شعوب العالم يشعرون بالسعادة والهدوء النفسي عندما يتواجدون في دولة الإمارات أو يجدونها تشارك في مبادرات عالمية، ووفق هذا المنطق يأتي زيادة التنسيق الدولي مع الإمارات.
 
 
إذا أتيح لي أن أضع عنواناً عريضاً لكيفية دخول الإمارات إلى العام القادم 2022 لن أجد أفضل من “الإنسانية بقيادة الإمارات تجمعنا” فقد كرست كل جهودها الماضية لهذه الفكرة وأدت لأن يغير العالم الكثير من المفاهيم في تقديم المساعدات والوقوف بجانب الدول المحتاجة وقوت من مواقف ممن كانوا يعانون الاضطهاد الثقافي وكانت النتيجة الإمارات (واحة سلام) يعيش فيها أكثر من 200 جنسية في العالم ومكنها ذلك لأن تفرض قوتها الناعمة على دول كثيرة فأثرت في توجهاتها من خلال التقليد واستنساخ تجربتها التنموية.
 
 
يمكننا القول، وفق ما تم عرضه ووفق ما هو معلن عنه من خطط مستقبلية: أن التوجه الإماراتي القادم والذي سيتم تدشينه خلال عام 2022 سيركز على جانبين. داخلي الحفاظ على مكانتها التنموية بما يخدم شعبها فهذا هدفها الأساسي منذ تأسيس دولة الاتحاد في عام 1971. التوجه الخارجي: العمل على تقريب وجهات النظر بين الدول وتقليل حدة التوتر السياسي بين الجوار الجغرافي وكذلك العمل على أن تكون تعاملات العالم أكثر إنسانية في تفاهماتها بدلاً من التوترات السياسية التي فرقت وقسمت العالم والشعوب. 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2021-12-30 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2014-06-09
2013-07-01
2014-11-03
2014-11-02
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره