مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2018-05-01

عام زايد وتوحيد القوات المسلحة


بقلم: المقدم ركن/ يوسف جمعة الحداد
رئيس التحرير
 
تهل علينا في السادس من مايو، الذكرى الثانية والأربعون لتوحيد قواتنا المسلحة وهي مناسبة وطنية تاريخية لها مكانة ومنزلة كبيرة في قلب كل فرد من أفراد القوات المسلحة، وأبناء الوطن جميعاً، لأنها كانت البداية الحقيقية لمسيرة التطوير والتحديث التي شهدتها قواتنا المسلحة على المستويات كافة وفي كل أفرعها حتى أصبحت قوة ضاربة ومسلحة ومدربة وفق أحدث نظم التدريب والعتاد العسكري في العالم لحماية المكتسبات وصنع السلام والمساهمة في حمايته وتحقيقه في المنطقة والعالم.
 
إن تزامن الذكرى الثانية والأربعين لتوحيد قواتنا المسلحة مع «عام زايد»، الذي تحتفي فيه دولة الإمارات بذكرى مرور مائة عام على مولد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ترسخ لدينا مشاعر الوفاء والاعتزاز والعرفان والتقدير للقائد المؤسس، الذي كان يمتلك رؤية عميقة وتخطيط بعيد المدى لبناء قوات مسلحة عصرية موحدة، فرغم أن هذه المهمة لم تكن سهلة وميسرة وإنما واجهت العديد من الصعاب، إلا أن عزيمة القائد المؤسس، طيب الله ثراه، الصادقة وإرادته القوية وتعاونه البنًاء مع إخوانه حكام الإمارات استطاعت أن تقهر الصعاب وتؤسس لقوات مسلحة عصرية تعزز من قوة دولة الاتحاد الوليدة، وقدرتها في مواجهة التحديات التي تواجهها.
 
 إن “عام زايد” و”توحيد القوات المسلحة” يشكلان معاً فرصة مهمة لإحياء الإرث الطيب للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فهو القاسم المشترك في هاتين المناسبتين الوطنيتين، لأنه صاحب مدرسة فريدة من القيم والمبادئ الوطنية، التي تمثل مصدر إلهام متجدد يتعلم منها أبناء الوطن جميعاً كيف يكون الولاء والانتماء والتضحية بكل غال ونفيس هي أسمى الغايات التي ينبغي التمسك بها والعمل من أجلها.
 
إن الصورة المشرفة التي وصلت إليها قواتنا المسلحة بعد اثنين وأربعين عاماً من قرار توحيدها، وتزايد الثقة والتقدير لها من جانب العديد من دول العالم باعتبارها من أكثر جيوش المنطقة تدريباً واحترافاً وتسليحاً لم تكن تتحقق لولا الدعم اللامحدود من جانب قيادتنا الرشيدة، التي وفرت كل مظاهر الدعم والرعاية للقوات المسلحة، سواء من خلال حرصها على إعداد العنصر البشري المواطن وتأهيله بشكل علمي سليم، باعتباره عماد أي قوات مسلحة حديثة ومصدر تفوقها، أو من خلال العمل على تحديث وتطوير القوات المسلحة بشكل مستمر من خلال إمدادها بأحدث الأسلحة التي يتم إنتاجها في أكثر الدول تقدماً، أو من خلال الاهتمام بالتدريب وفق أحدث الأساليب المتبعة على المستوى الدولي، والتي أسهمت جميعها في الارتقاء بكفاءة وقدرات وجاهزية قواتنا المسلحة. 
 
   في هذه المناسبة الوطنية الغالية على قلوبنا جميعا، لا يسعنا إلا أن نقف وقفة إجلال لأرواح أبطال قواتنا المسلحة الذين استشهدوا في ميادين الحق والواجب، دفاعاً عن الحق والشرعية، وإعلاء لمبادئ الإمارات الثابتة، داعين المولى عز وجل، أن يتغمدهم بواسع رحمته ورضوانه ويسكنهم جميعا فسيح جناته، كما نوجه رسالة تقدير وعرفان إلى أبطال قواتنا المسلحة المرابطين على أرض اليمن المشاركين في عملية إعادة الأمل ضمن قوات التحالف العربي، وغيرها من المناطق الأخرى، الذين يضربون أورع الأمثلة في التضحية والفداء، كي تظل راية الإمارات خفاقة في ميادين الشرف والواجب. 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2018-05-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2016-11-03
2012-05-01
2015-12-01
2015-11-01
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1419

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره