مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2020-02-02

هويتنا... لا شيء مستحيل

بقلم :العقيد ركن/ يوسف جمعة الحداد
رئيس التحرير
 
الهوية الإعلامية المرئية التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في شهر يناير 2020 تجسد الخصوصية الفريدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وما تمثله من تجربة وحدوية فريدة في محيطيها الإقليمي والدولي، بما حققته من إنجازات نوعية، وما تطمح إليه في السنوات المقبلة، والتي جعلت منها مصدر إلهام للدول الساعية إلى التفوق والتطور، والشعوب الطامحة إلى العيش في أمان وازدهار.
 
عملية اختيار الهوية الإعلامية المرئية لدولة الإمارات جاءت نتاج عمل وجهد متواصلين لـ 49 مبدعاً، إماراتياً من مختلف التخصصات، ومن إمارات الدولة كافة، توزعوا فيها على سبعة فرق لابتكار تصاميم متميزة تجمع المحتوى الإبداعي والتصميم الفني؛ لتروي القصة الملهمة لدولة الإمارات للعالم، لاختيار الأفضل منها في تصويت عالمي، تعهدت معه الإمارات بغرس شجرة مقابل كل صوت يشارك في اختيار تصميم هويتها الإعلامية، الأمر الذي شجع الملايين من 185 دولة على المشاركة في عملية التصويت حتى زاد إجمالي عدد المصوتين عن عشرة ملايين من داخل الإمارات وخارجها، وذلك في دلالة واضحة على أن قصة نجاح الإمارات حاضرة في أذهان الملايين حول العالم، الذين يرون فيها النموذج الذي يُحتذى به في تحقيق النجاح مهما كانت التحديات، وأيقونة العطاء التي تمد أياديها البيضاء إلى الجميع عند الضرورة، وليس أفضل من تجسيد هذا العطاء من زرع أكثر من 10 ملايين شجرة في مناطق عدة في العالم؛ للمساهمة في تعزيز التنوع الحيوي والحفاظ على البيئة، ولتكون خير شاهد على عطاء الإمارات، ومبادراتها الحضارية التي تخدم البشرية في كل مكان.
 
أهم ما يميز الهوية الإعلامية المرئية لدولة الإمارات أنها أولاً تم اختيارها من ملايين الأشخاص المحبين داخل الإمارات وخارجها، ولهذا فإنها جاءت ترجمة لقيم الانفتاح والتواصل الإنساني والحضاري التي تميز الإمارات في تعاملها مع دول العالم، ورغبتها في مشاركة الآخرين حول العالم في الترويج لقصة نجاحها، كنموذج يبعث على الأمل والنجاح. وثانياً أنها ترمز إلى الوحدة والتماسك والتلاحم الوطني والبيت المتوحد، فتصميم «الخطوط السبعة» على شكل أعمدة شاهقة، ودعائم ثابتة في الأرض يمثل الإمارات السبع والمؤسسين السبع لدولة الاتحاد ويؤكد أن ما حققته الإمارات من إنجازات هو ثمار الرؤية الموحدة والتكامل بين الجهود المحلية والاتحادية، والتي تقف وراء كل الإنجازات التي تحققت في العقود الماضية، وتلك التي تطمح إلى تحقيقها في العقود المقبلة، لتؤكد أن قصة نجاح الإمارات مستمرة ولن تتوقف ما دامت ترتكز على الوحدة والتكامل والطموح اللامحدود .
 
وثالثاً أنها تعبر عن الفلسفة العامة التي تميز الإمارات، وهي القدرة على تحدي المستحيل، فشعار «لا شيء مستحيل»، الذي تم اعتماده لهذه الهوية، يجسد إرادة التحدي التي تميز الإمارات منذ بداية نشأتها، فقد استطاعت التغلب على مختلف الصعاب التي واجهتها مهما كان حجمها، كما أنها الآن في تحدي مستمر كي ترسخ من مكانتها على حريطة الدول المتقدمة، وصولاً إلى المركز الأول في المجالات كافة، وفقاً لمئويتها 2071. ورابعاً أنها تعبر عن منظومة القيم الإيجابية السبع التي تميز دولة الإمارات، وتقف وراء مسيرتها الحافلة من النجاحات والإنجازات، فهذه القيم والمتمثلة في (العطاء، الانفتاح، الابتكار، التسامح، المصداقية، التواضع والاستشراف) هي أفضل تجسيد لقصة نجاح الإمارات، والتي استطاعت من خلالها أن تثبت للعالم أجمع أنها قادرة على بناء تجربة وحدوية وتنموية فريدة تعبر عن خصوصيتها من ناحية وانفتاحها وتعايشها مع العالم من ناحية ثانية.  
 
الإعلان عن الهوية الإعلامية المرئية في عام «الاستعداد للخمسين»، يؤكد أن الإمارات تستلهم مبادئ وأهداف هذه الهوية في عبورها للمستقبل، والانتقال بخطى ثابتة وواثقة نحو الخمسين عاماً المقبلة، ليس فقط لتعزيز قوتها الناعمة من خلال تسليط الضوء على مبادراتها الداعمة للتعايش والتقارب بين الثقافات والانفتاح على الحضارات، وإنما أيضاً كي تكون قصة الإمارات الناجحة حاضرة كمصدر إلهام للآخرين، يستفيدون من دروسها الثرية في بناء وتمكين الإنسان، واستدامة التنمية، ومشاركة التجارب الناجحة مع الدول والشعوب.
 
إن العمل على تنفيذ أهداف الهوية الإعلامية المرئية لدولة الإمارات لا يقع فقط على مؤسسات الإعلام وإنما هو مسئولية تشاركية، تتكامل خلالها جهود جميع الوزارات والمؤسسات والهيئات في الدولة، وكذلك أفراد المجتمع ، مواطنين ومقيمين على حد سواء، من أجل نقل قصة الإمارات الناجحة إلى العالم، وإبراز تجربتها الرائدة في الوحدة والبناء والتنمية والتعايش والانفتاح على الثقافات والحضارات، وما تقوم به من مبادرات تسهم في إثراء الحضارة الإنسانية.
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2020-10-07 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2014-06-09
2016-07-13
2013-01-01
2017-06-12
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره