مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2021-12-01

سلطان بن أحمد القاسمي في حوار لـ مجلة درع الوطن بمناسبة يوبيلها الذهبي: القطاع الإعلامي في إمارة الشارقة يحظى بدعم متواصل من قِبل الدكتور سلطان بن محمد القاسمي

أكد سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، أن القطاع الإعلامي في إمارة الشارقة يحظى بدعم متواصل من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ما إنعكس على إيجاد تجربة إعلامية رائدة وإيجاد مناخ إعلامي متميز، ونعمل على نقل رسالة الشارقة إلى العالم والتعريف بتطوراتها وصورتها المشرقة دائماً.
 
أجرى الحوار: العقيد الركن/ يوسف جمعة الحداد 
رئيس تحرير مجلة درع الوطن
 
وقال سموه في حوار خاص لمجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوبيل الذهبي للمجلة، إننا في إمارة الشارقة نحرص كل الحرص على أن تكون الشراكة تكاملية مع المنظومة الإعلامية الاتحادية  انطلاقا من إيماننا العميق بأن التكامل الإعلامي على مستوى الإمارات يعكس صورة إيجابية موحدة للدولة، لذا نعمل ضمن منظومة اتحادية تقدم صورة كاملة.
وأشار سموه  إلى أنه يجري العمل على مبادرات تنظيمية تتعلق بالتواصل الاجتماعي والإعلام بشكل عام في إمارة الشارقة،  بالإضافة إلى العديد من البرامج التدريبية التي تنفذها المؤسسات الإعلامية، وهناك العديد من المبادرات التطويرية للقطاع الإعلامي، منها: إصدار دليل «الموجهات الإعلامية لحكومة الشارقة» من قبل مجلس الشارقة للإعلام ليشكل مرجعاً شاملاً للعمل الإعلامي.
وأكد سموه  أن الإعلام الإماراتي كان، وما يزال شريكاً أساسياً في مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة، واكبَ بحرصٍ كافة الخطوات الرصينة التي مضت عليها الدولة في كافة الميادين، فكان حليفاً رئيساً، دعمَ وكتبَ ورصدَ كل التحولات الكبرى في المجتمع برعاية كاملة، ليكون المرآة التي ظلت تعكسُ رؤى ورسالة القيادة الرشيدة، ومرجعاً لأبناء وبنات المجتمع، وكل ثقتنا في إعلامنا الإماراتي بمختلف تخصصاته، بما يملكه من مؤهلات تتكامل لخدمة رسالتها الإعلامية على أكمل وجه، والرسالة الوطنية الواحدة التي تجتهد لتكملة إستحقاقاتها الوطنية في رصد ومتابعة التنمية المستدامة والتفوق العالمي للدولة في مختلف الحقول.
 
وتطرق سموه إلى الحديث عن الإعلام التقليدي والإعلام  الجديد مؤكداً أن الإنسان الإعلامي الشامل والمتكامل يظل هو الميزان الذي تتكىء عليه كل الجهود البشرية في التقدم والتطوير، وتالياً نص الحوار: 
 
صورة مشرقة
ما هي الخطوات التي استطاعت الشارقة من خلالها تفعيل أداء منظومة الإعلام لتصبح قادرة على أن تعكس خصوصية الإمارة ووجهها الحضاري؟
يحظى القطاع الإعلامي في إمارة الشارقة بدعم متواصل من قِبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ما إنعكس على إيجاد تجربة إعلامية رائدة، تبلورت في إيجاد مناخ إعلامي متميز، وانطلاقاً من إدراك إمارة الشارقة لأهمية الإعلام ودوره في مساندة البرامج التنموية والتطوير، أصبح هذا القطاع يُشكّل أولوية ضمن خطط الإمارة واهتماماتها.
ويعمل مجلس الشارقة للإعلام الذي تندرج تحت مظلته مدينة الشارقة للإعلام وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون والمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، بشكل متواصل على تنظيم العمل الإعلامي بالشارقة وتطوير المنظومة بشكل عام بما يتوافق مع قفزات الإمارة النوعية ورؤيتها.
 
نحن ننظر إلى الواقع الإعلامي في الشارقة باعتبار أن الشارقة إمارة العلم والثقافة والتراث بالإضافة إلى خصوصيتها العامة والواضحة في مجالات التراث والبيئة إلى جانب النمو الإقتصادي، ونحن نعمل من خلال منتجنا الإعلامي ومشروعاتنا ومبادراتنا المختلفة على نقل رسالة الشارقة إلى العالم والتعريف بتطوراتها وصورتها المشرقة دائماً.
 
الإعلام الاتحادي
رغم امتلاك منظومة الإعلام بالشارقة خصوصية واضحة وسمات فريدة إلا أنها اندمجت في إتساق واضح مع المنظومة الإعلامية الإتحادية لتحقيق أهداف الإتصال العليا للدولة، فما هي أبرز عوامل هذا الإندماج؟
مع إثبات تجربة الشارقة الإعلامية نفسها، وعلى كافة المستويات، إلا أننا في إمارة الشارقة نحرص كل الحرص على أن تكون الشراكة تكاملية مع المنظومة الإعلامية الإتحادية بالتوازي مع حرصنا على تكامل برامج الإتصال الحكومي والتي تمنحها الإمارة قدراً كبيراً من الإهتمام والريادة، إنطلاقاً من فلسفة أن الإعلام الرسمي هو الركن الرئيس الذي يعزز علاقة الدولة بالمجتمعات، ويطوّر من أدواتها الإعلامية للتواصل مع الأفراد. 
دولة الإمارات العربية المتحدة، وضعت ضمن أهدافها وإستراتيجيتها العمل الإعلامي الموحد ضمن هوية الدولة الواحدة، وذلك في سعيها لمزيد من النمو الإعلامي والذي يواكب النهضة الحضارية والقفزات الكبيرة التي تحققها غالبية القطاعات في الدولة. ومن هنا كان لزاماً على كل منظومات الإعلام في الإمارات أن تكون جزءاً من كل، بحيث أن الهدف الرئيس هو الوطن. وأن خدمة الكل تعود على الأجزاء التي تكونه بعظيم الفائدة المرجوة، حيث أن الإعلام عملٌ متكاملٌ يحقق نجاحاته وأهدافه في التعاون الوثيق، والمنطلق الواحد. 
 ومن خلال تجربتنا وقيادتنا للقطاع الإعلامي في إمارة الشارقة، نعبّر عن إيماننا العميق بأن التكامل الإعلامي يعكس صورة إيجابية موحدة للدولة، لذا نعمل ضمن منظومة إتحادية تقدم صورة كاملة عن الدولة بشكل عام، وعن إمارة الشارقة بخصوصيتها التي تعكس جزءاً أصيلاً من تاريخ وحاضر ومستقبل الدولة. 
 
تطوير المنظومة الإعلامية
ما الخطة التي تتبعونها لتطوير المنظومة الإعلامية بالشارقة لتتناسب مع المستجدات المتسارعة؟
حقل الإعلام لا شك، ومنذ أكثر من عقدين من الزمان، أصبح من أكثر الحقول التي تحصدُ نمواً متسارعاً، سواء على صعيد الإعلام التقليدي في الصحافة والإذاعة والتلفزيون، أو على صعيد أدوات الاتصال الرقمي الحديث وما تبعها من وسائل ووسائط التواصل الاجتماعي، أضف إلى ذلك الاهتمام الفردي من المجتمعات بالإعلام، بل ومشاركتهم فيه، مما جعله أحد أكثر القطاعات التي تتلقى الرسائل والمتابعة والانتقاد في آنٍ واحد.   
وبكل تأكيد، فإن المنظومة الإعلامية في الشارقة، تعمل ضمن إطارين متكاملين ومتجددين، الأول هو متابعة الأعمال اليومية، والثاني العمل على إنتاج وابتكار خطط تنموية تطويرية مستقبلية تراعي خصوصية الإمارة، وفي ذات الوقت تعطي الفرصة لمزيد من التطور للكوادر من جهة، والبرامج والأدوات والوسائل من الجهة الأخرى، تكاملاً للعمل الإعلامي وإنجازاً له، على وجهٍ يعطي له الثقة والقدرة للمواصلة والتغلب على أية تحديات. 
 
على صعيد المبادرات الخاصة، هناك العديد من المبادرات التطويرية للقطاع الإعلامي، منها: إصدار دليل «الموجهات الإعلامية لحكومة الشارقة» من قبل مجلس الشارقة للإعلام ليشكل مرجعاً شاملاً للعمل الإعلامي بجميع تخصصاته وقنواته للعاملين في إدارات الإعلام والاتصال في حكومة الشارقة، كما يجري العمل على مبادرات تنظيمية تتعلق بالتواصل الإجتماعي والإعلام بشكل عام، بالإضافة إلى العديد من البرامج التدريبية التي تنفذها المؤسسات الإعلامية لتطوير العمل وتعزيز المهارات، وغيرها من الحزم التطويرية. 
 
الكوادر الإعلامية
كيف تقيمون قدرة أبناء إمارة الشارقة من العاملين في قطاع الإعلام على إستيعاب التطورات الراهنة في هذا القطاع وما هي خططكم لتعزيز  مهاراتهم وأدواتهم بهذا الصدد؟
منذ إطلاعنا بمهام الإعلام في إمارة الشارقة، كانت الخطط واضحة في بناء منظومات عمل من الكوادر البشرية الإعلامية المتمكّنة التي تحملُ هذه الرسالة الإعلامية والتي نعتبرها من أهم القطاعات المؤثرة على الرأي العام والمجتمع بشكل عام. والحمد لله يمكننا القول أن العاملين في الإمارة، في مختلف المؤسسات وبتخصصاتهم المتنوعة، هم على قدر المسؤولية، ويؤدون أعمالهم بكل إحترافية وحبٍ للمهنة، وهو ما يجعلنا واثقين من مخرجات العمل لديهم. 
قطاع الإعلام، بلا شك، قطاعٌ مهني له تنوعه وفرادته، مما يجعل الإهتمام به يتخذ مناحٍ متعددة ترتبط إرتباطاً وثيقاً بتطوير العاملين، وقيادتهم إلى مزيد من التقدم والنجاح في إكمال مهماتهم حاضراً ومستقبلاً وهو ما يتطلب تطويراً للقدرات وعزماً أكيداً نلمسه بكل تأكيد في كافة العاملين في إعلام إمارة الشارقة، جنباً إلى جنب مع كافة البرامج المتقدمة التي تتيحها لهم مؤسساتهم على أعلى مستوى تمكيناً لهم نحو امتلاك القوة والقدرة في الإعلام. 
 
المنتدى الدولي
حدثنا عن تجربة المنتدى الدولي للإتصال الحكومي في دورته العاشرة التي كانت تحت شعار «دروس الماضي...تطلعات المستقبل» وكيف إستطعتم تحقيق هذا النجاح والتأثير من خلاله؟
تجربة المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، التي تُحظى بدعم ورعاية واهتمام وحضور وفكر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تجربة رائدة، ذات خصوصية مختلفة، تحملُ لنا فكرة رؤية سديدة بدأت وواصلت عملها بكل نجاح، وخلال عقدٍ من الزمان آتت أُكلها، ليكون المنتدى إنطلاقاً من الشارقة، علامة فارقة على مستوى عشرات الملتقيات العالمية التي تناقش الإتصال الحكومي وأداوره وكل ما يتعلق به».  
المنتدى الدولي للاتصال الحكومي خلال دورته العاشرة هذا العام، عكسَ حجم ما عمل المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة على بنائه، وما ظللنا نعمل عليه من أجل أن يكون للشارقة الريادة في هذا النوع من المؤتمرات، خاصةً وأن تجربة الاتصال الحكومي نفسه ما تزال حديثة عهدٍ في المؤسسات الحكومية حتى على إمتداد البلدان العربية بشكل عام. 
على صعيد الإحصائيات الخاصة بهذه الدورة، كانت الحصيلة تتويجاً للنجاح الذي شهده المنتدى بشكل عام، فقد حصدت مشاركة دولية من 11 دولة، و79 مشاركاً، قدموا 5 خطاباتٍ ملهمة، و7 جلسات حوارية أغنت المنتدى وأثرت المحتوى بدرجة متميزة، إلى جانب تنظيم 7 ورش عمل متخصصة، و12 منصة تفاعلية ناقشت العديد من الموضوعات، بمشاركة 15 شريكاً من المؤسسات المرموقة، وحصد المنتدى 3243 تغطية إعلامية على مستوى العالم وبمختلف اللغات. 
يعمل المنتدى وفق خطط مدروسة، واستراتيجية عامة تجعله عملاً دؤوباً متواصلاً طوال العام، له تطبيقات لتوصياته، وتواصلٌ مع المؤسسات، وجائزة دولية تكرّم وتمنح أصحاب التجارب المتميزة التقدير اللائق بهم، كون كل هذه الفعاليات تشكّل أركاناً رئيسة في مشروع تطوير الاتصال الحكومي، محلياً وإقليمياً وحتى عالمياً إنطلاقاً من الشارقة، وهذا هو سر نجاح المنتدى.
 
 
النظرة المستقبلية
كيف تقيمون القطاع الإعلامي في دولة الإمارات العربية المتحدة لتلبية الإستحقاقات الوطنية ونحن في عام الإستعداد للخمسين ونظرتكم المستقبلية؟
كان الإعلام الإماراتي وما يزال شريكاً أساسياً في مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة، وتابع بإهتمام، وواكبَ بحرصٍ كافة الخطوات الرصينة التي مضت عليها الدولة في كافة الميادين، فكان حليفاً رئيساً، دعمَ وكتبَ ورصدَ كل التحولات الكبرى في المجتمع برعاية كاملة، ووفقاً لإيمان أهله، ليكون المرآة التي ظلت تعكسُ رؤى ورسالة القيادة الرشيدة، ومرجعاً لأبناء وبنات المجتمع للمتابعة ونقل المعرفة والمشاركة. 
بكل تأكيد، خلال الخمسين عاماً المقبلة، يستعد الإعلام الإماراتي، وفق رؤية وطنيةٍ خالصةٍ،  لممارسة دوره المستمر والهام بهمةٍ واسعةٍ وعزيمة قوية، دافعهم في ذلك حبهم لمجتمعهم وإنجازاً لمهامهم، يعززهم تجربة إعلامية كبيرة خلال الأعوام الماضية، كان فيها الإعلام في مقدمة الركب الذي تابع نهضة دولتنا الحديثة، وكان من أهم الأعمدة التي تستند إليها الجهود الحكومية وغيرها لمقابلة وتهيئة المجتمع للتقدم والخطط التنموية التي تجري على قدم وساق، إلى جانب التواصل مع الإعلام العربي والإقليمي والعالمي، مما أسفر عن تجربةٍ متكاملة ترسّخت للإعلام الإماراتي ستظل دافعاً نحو مزيد من التطوير.
 
حاضراً ومستقبلاً، كل ثقتنا في إعلامنا الإماراتي بمختلف تخصصاته، بما يملكه من مؤهلات تتكامل لخدمة رسالتها الإعلامية على أكمل وجه. هذه المؤهلات التي تشمل الكوادر الوطنية، والمؤسسات العريقة، والوسائل والإمكانيات والخطط والرؤى، والرسالة الوطنية الواحدة التي تجتهد لتكملة استحقاقاتها الوطنية في رصد ومتابعة التنمية المستدامة والتفوق العالمي للدولة في مختلف التخصصات والمجالات. 
 
الإعلام الجديد
يواجه الإعلام التقليدي تحديات كبيرة على مستوى الإنتشار والإعلان، مع تعاظم دور الإعلام الجديد، من وجهة نظركم، هل ما زال الإعلام التقليدي مؤثراً بالدرجة التي تجعله صامداً أمام الإعلام الجديد، وهل نجح الإعلام التقليدي في تطويع الإعلام الجديد وأدواته لمصلحته، وما المطلوب للإستفادة من الفرص التي يتيحها الإعلام الجديد؟
الإعلام التقليدي، كما أصبح يُطلق عليه، سواء أكان صحافةً مكتوبة أو إذاعية أو مرئية، ظل منذ قرون ماضية منذ أول مادة مطبوعة ليقرأها الناس، في تطور مستمر حتى السنوات الأخيرة والتي حدثت فيها ثورة غير مسبوقة في عالم الإتصالات والتكنولوجيا استفاد منها قطاع الإعلام بشكل كبير، ما جعله مؤثراً ومرجعاً أصيلاً للنهضة العالمية لمختلف الشعوب والأمم، ولتاريخ العالم الحديث على حدٍ سواء. 
هذه الأدوار التاريخية للإعلام التقليدي ظلت وما تزال لصيقة بالناس، تنقل حاضرهم وتناقش وتشكّل ساحة الإعلام التي أصبحت تُنعت وتُوصف بالتقليدية مع بدايات ظهور الوسائط الحديثة عبر الشبكة العنكبوتية العالمية ووسائل التواصل الاجتماعي عبر مواقعها المختلفة، بكل تأكيد.
لقد تغيرت الخارطة الاستراتيجية التي استند عليها الإعلام التقليدي من العوائد المادية من الإعلانات بصورتها التقليدية أيضاً، ولكن من وجهة نظرنا نرى أن كل تطورٍ حدث لوسيلة من وسائل الإعلام، أحدثَ معه تطوراً مماثلاً يتماشى مع متطلبات التقدم الذي تم تحقيقه، حيث يظل الإنسان الإعلامي الشامل والمتكامل هو الميزان الذي تتكئ عليه كل الجهود البشرية في التقدم والتطوير، نضيف إلى ذلك أن الإعلام التقليدي استفاد من الإعلام الجديد في تطوير ما يقدمه من موادٍ إعلامية، وتواجد على منصات التواصل الإعلامي، كما لجأت الصحف العالمية إلى عرض خدماتها عن طريق الاشتراكات، وإن كانت التجربة ما تزال في مهدها الأول.
نؤمن بتكامل الأدوار في الحقل الإعلامي، ونثق بقدرة الإعلام التقليدي وتجربته الطويلة عبر السنوات في الاستفادة مما توفره وسائل النشر الحديثة عبر شبكة الإنترنت، من مواقع ومنصات رقمية وغيرها عبر التواجد فيها، وابتكار كل ما من شأنه تعزيز دوره الرصين والأساسي في المجتمع، تطويراً واستمراراً لدوره الكبير في خدمة البشرية. 
 
تطوير الكوادر
تشتكي مختلف المؤسسات الإعلامية في الدولة من مخرجات المؤسسات التعليمية وتحديداً الجامعية، وبأنها لا تخرج الكفاءات الإعلامية المطلوبة، والمتحمسون من الشباب المواطن يرون بأنهم لا يجدون التدريب الكافي، من وجهة نظركم كيف يمكن تطوير الكوادر الإعلامية الإماراتية وننقلها من عالم الهواة إلى عالم الاحتراف؟
العمل الإعلامي، يتميز عن غيره من المهن والعلوم بأن الموهبة تدخل كجزء مهم في تركيبة من يودّ خوض غمار هذه المهنة، ولكن يبقى للتعليم والتأهيل والتدريب الدور الأكبر في تخريج كوادر متسلحة بالعلم والمعرفة الكافيين لبدء مسيرة عملية ناجحة. بكل تأكيد يحتاج القطاع الإعلامي إلى استقطاب صاحب الموهبة مع المحترف الذي يمتلك أدوات التطوير الذاتي والرغبة في النجاح، كما أن المناخ الآن متاح للتعليم المستمر لكل فرد وفي كل مجال، وربما يكون للإعلامي حظٌ أوفر في متابعة تحصيله وإثراء معلوماته، كون أن المهنة نفسها تحثُّ على ذلك. 
الحديث عن المؤسسات التعليمية، يقودنا إلى تجربة حقيقية لنا في كلية الاتصال بجامعة الشارقة، حيث نترأس المجلس الاستشاري للكلية، ولمسنا الجهود الكبيرة في تطوير مناهج التعليم والتدريب، والحرص على ارتباط الكلية بأقسامها المختلفة مع العديد من المؤسسات العلمية والأكاديمية العالمية، مما يصب في صالح الطلبة والخريجين من الكلية وعلى العديد من كليات الإعلام والاتصال بالدولة، حيث نحرص دائماً على تطوير جودة التعليم. يبقى أن نوجه نصيحة إلى أبنائنا وبناتنا ممن يدرسون في حقول الإعلام والاتصال أن اجتهدوا وثابروا في التحصيل العلمي، مع التدريب المستمر، والبحث عن المعرفة لأن مجال الإعلام فضاءٌ مفتوح على الآخر، وبذلك يمكننا أن نضمن أجيال جديدة متسلحة بالعلم ومستعدة لقيادة قطاع الإعلام في المستقبل. 
 
إكسبو 2020
مع احتفالات الدولة بتنظيم إكسبو دبي 2020، كيف استفادت مؤسساتنا الإعلامية من هذا الحدث العالمي في إيصال رسائل الإمارات وتعزيز صورتها الإيجابية؟
أكسبو دبي 2020 حدث عالمي ضخم، تزامن انطلاقه مع العودة التدريجية للحياة بعد التوقف الطويل لكافة الأنشطة والفعاليات العالمية بسبب جائحة كوفيد - 19، وبذلك فهو يُعد أحد الفرص العظيمة التي صنعتها الإمارات لنفسها ضمن استراتيجية الدولة العامة في صياغة وصناعة المستقبل والتواجد العالمي والذي تتبوأ إماراتنا فيه مكانة مرموقة تستحقها بكل فخر وتقدير. 
وعلى صعيد الدور الإعلامي والترويج والاستفادة من الحدث، فبكل تأكيد لعب الإعلام الإماراتي بكامله، دوراً كبيراً في الاستثمار الإعلامي لمختلف الأحداث الكبرى التي استضافتها الدولة من قبل، وكان خير معين لبقية الأعمال بحيث كانت كل تجربة سابقة حدثٌ متكامل الأركان، وهذا ما ينطبق علىإكسبو دبي 2020، هذه الفعالية التي أظهرت للعالم مدى التطور الذي تعيشه الدولة، ومدى قدراتها العالية في التنظيم والمشاركة في صناعة الأحداث الإيجابية الكبرى، إلى جانب التغطيات اليومية لوسائل إعلامنا محلياً، وبقية وسائل الإعلام العالمية، وهذه الجهود هي رسائل إيجابية يقدمها الإعلام عن الدولة ومناخات الابتكار والعلم والمعرفة المتاحة هنا.
 
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2021-12-30 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2014-06-09
2013-07-01
2014-11-03
2014-11-02
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره