مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2025-11-02

إنه العلم... عنوان السيادة والشرف والولاء


بيضٌ صنائعُنا، سودٌ وقائعُنا..... خضرٌ مرابعُنا، حمرٌ مواضينا
الشاعر: صفي الدين الحلي
 
لا تزال هذه الأبيات محفورة في ذاكراتنا مذ كنا على مقاعد الدراسة، وتمر الأعوام والسنون ولانزال -وإن كبرنا - نستلهم ما لهذه الأبيات العربية من معانٍ راسخة وعميقة لمرادفات العروبة والعزة والوحدة والكرامة والتضحية.
وتتجلى قيم  تلك الألوان – السابقة الذكر في بيت القصيد وفي علم دولة الإمارات على وجه التحديد-  بما تحمله من رمزية المعنى وما تختزله من دلالاتٍ وطنية عميقة إلى بيضٌ الصنائع من السلام والوئام والنقاء وطيب العطاء، إلى سود الوقائع وماصاحبها من عزمٍ وصمودٍ في مواجهة  التحديات والصعاب، إلى تلك المرابع الخضر في كل ما كان من نماءٍ ورخاء وازدهار، إلى ماضٍ تضرج أحمراً شاهداً على التضحية والشجاعة والفداء وقوةً في البأس لاتلين.

فلا غرو أن يُعد علم أي دولةٍ  من الدول - وإن كان قطعةً من قماش- رمزاً سامياً من رموز سيادة هذه الدولة ووحدتها الوطنية، فهو تجسيدٌ لهويتها ومبادئها الراسخة ومرآةً لطموحاتها ومستقبلها القادم.
 وما تعكسه أعلام الدول في ألوانها وأشكالها يعبر –بلاشك- عن كمٍ مختزلٍ من التاريخ والقيم والثوابت، فدلالاتها- بالطبع- لا تُختار عبثاً؛ وإنما هي ذات معانٍ عميقة من القيم والإعتزاز بالإنتماء لهذا العلم وأرضه.

ويرمز العلم في عرف المحافل الدولية والعالمية إلى كونه إعلاناً صريحاً عن استقلال أي دولة وسيادتها بين الأمم، فيرفع في مختلف المناسبات الوطنية أو الأحداث الرسمية، تعبيراً عن الاعتزاز به والانتماء إليه.
وحين نتحدث اليوم عن العلم لابد لنا من أن نذكر – بكل فخر- ذاك المشهد التاريخي الخالد من تاريخ دولتنا الغالي، حين رفع المغفور له- بإذن الله تعالى-  الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- طيب الله ثراه- وإخوانه المؤسسون حكام الإمارات العلم لأول مرة؛ معلنين ميلاد دولة الاتحاد وقيامها، فأصبح العلم من ذلك التاريخ الشاهد على مسيرة الوطن منذ بدايات التأسيس في عام 1971 وحتى يومنا هذا، معقوداً في رايته معاني الوحدة والرفعة والعزة والسيادة والشرف، وهوية الوطن وكيانه الراسخ.
ومن الوحدة التي جاء بها العلم ننطلق للحديث عنه،عن علم دولتنا الشامخ الذي من أجله توهب الأرواح رخيصةً فداء لشموخه وعليائه ومقامه الرفيع في نفوسنا، فكما قال الشاعر العربي         “ نموت ..نموت ....ويحيا العلم»

لقد مثّل يوم الثالث من نوفمبر والذي أعلنه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» في عام 2013، وتزامناً مع ذكرى تولّي المغفورله -بإذن الله تعالى- الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان- رحمه الله- مقاليد الحكم، يوماً للعلم، فصار هذا اليوم مناسبةً وطنيةً للإحتفاء به والاحتفال، احتفاءً بقيمته وكرامته، واحتفالاً يضم مظاهر الفرح والسرور حين يرفع على مؤسسات الدولة وبيوتها ومدارسها في وقت واحد، ليجتمع الوطن في هذا اليوم على شعار واحد « ارفعه عالياً ... ليبقى شامخاً»، ولتتجدد معه عهود الولاء للوطن والطاعة لقيادته والحفاظ على هذا العلم ورفعته.

وسيبقى علمنا - إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها- رفيعاً كرفعة وطنٍ كان له مع طريق النور فضاء، وإلى أبعاد المستقبل واستشرافه طموحاتٍ تعانق السماء، وسيبقى علمنا مرفوعاً بسواعد المجد والفخر والعزة من أبنائه ترفعه دوماً نحو التقدم والنماء...
 

فدمت - أيها العلم – عزيزاً شامخاً وطموحاً عالياً ... تحتضنك دوماً أكفُ الضراعة والدعاء.


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2026-01-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2025-08-06
2014-06-09
2014-11-02
2014-03-16
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره