استطلاع الرأى
مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟
- ممتاز
- جيد جداً
- جيد
شهدت دولة الإمارات منذ تأسيسها عام 1971 نهضة شاملة في مختلف المجالات والميادين، وكان للمرأة نصيبها الوافرمن هذه النهضة، إذ مكنتها القيادة الرشيدة في مختلف الميادين كالتعليم، والاقتصاد، والسياسة، وكذلك الرياضة.
ويُعد المجال الرياضي أحد أهم المجالات التي عكست صورة التمكين الحقيقي للمرأة في الدولة، حيث أثبتت من خلاله ريادةً في كونها رياضيةً تنافس للعالمية، وقياديةً في مراكز الإدارة والساحات الرياضية، ومنتسبةً ذات صلابة وإقدام في حضورها ومشاركاتها المدنية والعسكرية على حدٍ سواء.
فمنذ البدايات الأولى التي اتسمت بمشاركاتٍ محدودة وإمكانات متواضعة وحتى يومنا هذا الذي تتقدم فيه المرأة نحو الصدارة والريادة ومنصات التتويج المحلية والإقليمية والعالمية، أثبتت أنها كانت - ولاتزال- نموذجاً وقصة نجاح مستمرة مفادها دعماً لامحدوداً من قيادتها الرشيدة لتعزيز حضورها في الساحة الرياضية وغيرها من الأنشطة والمجالات.
فقد حرصت القيادة الرشيدة على توفير الدعم اللازم لها لممارسة الرياضة فتنقلت الرياضة النسائية عبر مراحلها من أندية محدودة ومبادرات فردية إلى مؤسسات رسمية كبرى ترعى وتطور المواهب الناشئة، فكانت النوأة الأولى من عاصمة الثقافة إمارة الشارقة حيث شهد عام 1982م تأسيس نادي الشارقة للفتيات الذي أصبح يعرف لاحقاً بمؤسسة الشارقة لرياضة المرأة الذي أسهم من ممارسة الرياضة بصورة منتظمة، وتوالت بعدئذ المراكز النسائية الرياضية في مختلف إمارات الدولة ومن ذلك نادي أبوظبي الرياضي (كونتري كلوب) الذي افتتح في عام 1999م، أما في عام 2003 فقد دخلت إمارة دبي المشهد الرياضي للمرأة من خلال تأسيس نادي دبي للسيدات، حيث مثّل هذا النادي منصة تجمع بين النشاطات الثقافية والاجتماعية والرياضية، وفي نقلة نوعية في عالم رياضة المرأة في العاصمة أبوظبي تأسست أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية في عام 2010 كأول أكاديمية رياضية تقدم البرامج الرياضية وترعى البطولات المحلية والدولية، هذا إلى جانب اتحاد الإمارات للجوجيتسو الذي تم تأسيسه في عام 2012 م إذ تمكنت المرأة من خلاله من ممارسة هذه الرياضة والتنافس في مسابقاتها.
وإلى ماسبق ذكره أعلاه فلن ننسى الدور الكبير الذي لعبه الاتحاد النسائي العام في الدولة، إذ يعد الجهة الراعية للعديد من المبادرات الرياضية النسائية، فهو حلقة الوصل بين المؤسسات المحلية والعالمية لدعم حضور المرأة ومشاركتها في مختلف المجالات ومن ضمنها المجال الرياضي.
ولايغيب عن المقال الإشارة إلى دورالمرأة في المجال العسكري الرياضي، حيث كان لها حضورها الفاعل بكل مهنية واحتراف في العديد من الرياضات التي تحتضنها وزارة الدفاع، فتأسست الفرق النسائية الرياضية العسكرية التي شاركت من خلالها في بطولاتٍ محليةٍ وإقليميةٍ ودولية، مما حقق لها مستويات متميزة من الكفاءة والجاهزية والنجاح.
لقد تجاوزت الرياضة للمرأة حدود الترفيه لتصبح أداةً لترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الولاء للوطن، فعبرماحصلت عليه من تدريبٍ وتأهيل ساهم في اكسابها لمهاراتٍ قيادية متنوعة مكنتها من الوصول إلى المواقع الريادية في المجتمع، مما عكس الصورة المشرفة لدولة الإمارات كدولةٍ داعمةٍ للطاقات النسائية، وإبراز دورها في التنمية الشاملة.
وختاماً لابد من الإشارة والإشادة بتلك الانجازات التي تفخر بها فتاة الإمارات في عالم الرياضة، إذا نذكر على سبيل المثال لا الحصر نماذج نسائية استطاعت أن تحقق حضوراً متميزاً في مجالها ومنها أسماء الحوسني إذ تعد أول إماراتية تتأهل إلى نهائي المحترفين في بطولة أبوظبي العالمية للجوجيتسو، نورة الكتبي التي تعد رياضيةٍ متخصصة في ألعاب القوى لأصحاب الهمم إذ شاركت في أكبر حدث رياضي عالمي لذوي الإعاقة في دورة الألعاب البارالمبية في باريس 2024م، نورة القبيسي والفائزة بلقب سباق القدرة في سباق طويل لمسافة 100 كلم، ضمن منافسات القدرة في الوثبة لكأس سباق فاطمة بنت منصور للقدرة للسيدات، إلى غيرها من الأمثلة الرياضية التي حصلت فيها المرأة على بطولاتٍ رفعت بها اسم دولة الإمارات وعلمها عالياً في المحافل الرياضية المحلية والعالمية.
لقد أصبحت المرأة في دولة الإمارات وبفضل رؤية القيادة الرشيدة ودعمها المستمرلاعباً مهماً في الساحة الرياضية، ففتحت بذلك الآفاق الرحبة لمرحلةٍ واعدةٍ من النجاح والتميز أمام الأجيال القادمة من فتيات الوطن ومواهبه الصاعدة.
مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟
لا يوجد تعليقات