مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2024-06-02

الإمارات.. دور محوري خليجياً وعربياً

شهدت الأسابيع الماضية، تحركات إماراتية دبلوماسية وسياسية مكثفة ونشطة في اتجاهات متعددة. تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة «حفظه الله». وكان للدائرة الخليجية نصيب كبير من نشاط الدولة وتحركاتها النشطة، من أبرز المحطات في تلك الدائرة، زيارة السلطان هيثم بن طارق، سُلطان عُمان إلى دولة الإمارات. قد كانت زيارة ذات دلالات بالغة الأهمية ثنائياً وإقليمياً، فهي زيارة دولة رسمية بما يعنيه ذلك من مكانة خاصة لدولة الإمارات لدى السياسة العمانية. وشهدت مجرياتها مباحثات على مستوى القمة وكذلك على مستوى وزراء ومسؤولي البلدين الشقيقين في كافة المجالات. وجرت خلالها تفاهمات واتفاقات تاريخية من شأنها ترسيخ وشائج الحاضر الأخوي وتوسيع آفاق المستقبل المشرق للدولتين.
 
ويتضمن ملف هذا العدد من «درع الوطن» توثيقاً تاريخياً وتحليلياً لمسار العلاقات الوطيدة بين الإمارات وعُمان. ويقدم رؤية شاملة لذلك النموذج الأخوي من التعاون والترابط، والجدير بأن يحتذى في إدارة العلاقات بين الدول والشعوب، وتطويرها وتعزيزها رسمياً وشعبياً.
 
وفي السادس عشر من شهر مايو، انعقدت القمة العربية العادية رقم 33، باستضافة مملكة البحرين الشقيقة. وكانت مشاركة صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» في القمة مؤشراً قوياً إلى نجاح القمة. خاصة أنها القمة الأولى التي تنعقد في البحرين على مدى تاريخ القمم العربية. وبدا الدعم الإماراتي الكبير لقمة البحرين واضحاً خلال فترة التحضير للقمة، حيث استقبل رئيس الدولة «حفظه الله» الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في أبو ظبي. وتباحثا في جدول اعمال القمة والمأمول منها. وكانت زيارة الملك حمد للدولة رسالة واضحة بدور الإمارات الجوهري في الإعداد للقمة ونجاحها.
 
وقد عكست المشاركة الإماراتية رفيعة المستوى حرص الدولة على تقديم الدعم الأخوي للشقيقة البحرين. وتأكيد تمسك الإمارات بالروح الأخوية السائدة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. إضافة إلى الاستمرار في الاضطلاع بدور جوهري إزاء القضايا المطروحة والتحديات الماثلة على المستوى العربي.
وفي اليوم التالي لانعقاد القمة العربية في البحرين، حلّ صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» ضيفاً كريماً على الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية. في لقاء أخوي عكس الأخوة الراسخة والود العميق بينهما، بما يؤكد مُجدداً عمق ومتانة العلاقات الإماراتية السعودية.
 
إن هذه التحركات الإماراتية النشطة والفعالة على المستويين الخليجي والعربي، تجسد من ناحية القدرات الدبلوماسية والسياسية الإماراتية الكبيرة التي باتت محط اهتمام وتطلع مختلف دول العالم. وتؤكد من ناحية أخرى ما تعلنه الإمارات دائماً، من أن توجهاتها ذات البعد الإنساني والنطاق العالمي وتوسيع مجال حركتها بما يشمل العالم ككل، لا ينتقص ولا يؤثر على الانتماء الإماراتي الأصيل لهويتها الخليجية العربية الإسلامية، والتزام الدولة الكامل والفعال بالعمل والتعاون والتنسيق مع الأشقاء والأصدقاء في تلك الدوائر الثلاث لمواجهة القضايا والتحديات والتطورات المتلاحقة.
 
تنطلق السياسة الإماراتية في توجهاتها الخارجية، من أبعاد إنسانية شاملة، تبحث فيها عن التسامح والتعايش والتعاون في مختلف المجالات وحيث وبشتى السبل، للوصول إلى مستقبل كشرق للبشرية ككل دون استثناء. فإن الإمارات، قيادة وحكومة وشعباً، تدرك أن هذه المحددات نفسها تفرض الالتزام الكامل بالولاء والوفاء لدوائر الانتماء الإماراتي المباشرة. وإلى جانب البعد القيمي والمحفزات الأخلاقية في هذه التوجهات، توجد أيضاً دوافع عملية لا يمكن لأي دولة إغفالها. وهي الاعتبارات الواقعية التي تجعل تلك الدوائر المباشرة المحيطة بالدولة، هي السياج المباشر لمقتضيات الأمن القومي للدولة ومصالحها الاستراتيجية. وبالنسبة للإمارات، فإن الدائرتين الخليجية والعربية، تُشكلان المجال الحيوي والنطاق المباشر لمقومات الأمن الإماراتي بمفهومه الشامل وأبعاده المتداخلة ومكوناته المتنوعة.


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2024-06-05 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2014-06-09
2014-03-16
2014-11-02
2016-07-13
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره