مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2024-06-06

فايبر AH-1Z تضاعف قوتها وتوسّع مداها

تحولات جذرية في المروحيات الهجومية بالعالم
 
 
شهدت المروحيات الهجومية تحولات جذرية وأصبحت تتمتع بسرعة فائقة وقوة نارية أشد كثافة وعززت مدى الاشتباك، بالمقارنة مع نظيراتها السابقات.
 
وتحتلّ طائرة “فايبر AH-1Z”، الهليكوبتر الهجومية الأكثر تقدماً في العالم مركز الصدارة في عملية التطوير الأخيرة للمروحيات الهجومية، إذ طورت “بيل Bell”، الشركة المصنعة لتلك المروحية الهجومية، أنظمة المروحية السابقة المعروفة بـ “AH-1”، لتبلغ ذروتها في النسخة الجديدة من المروحية “AH-1Z”.
وتتفوق تلك الأعجوبة الحديثة على نسختها الأصلية في حرب فيتنام «AH-1”، حيث تعكس التقدم الكبير الذي أحرزته شركة «بيل» في ريادتها لتكنولوجيا الطيران العسكري.
 
 
وتعتبر النسخة الجديدة من المروحية بمثابة أحدث طائرة مروحية هجومية في السوق، وتهدف إلى توفير ميزة تنافسية لا تضاهى لمستخدميها عبر مجموعة واسعة من المهام؛ فهي أكثر من مجرد ترقية تطويرية، بل تعد طائرة مروحية هجومية أُعيد تصميمها، وهي مخصصة لمواجهة التهديدات الحديثة.
 
 
تعدد الاستخدامات 
صممت شركة «بيل» المروحية «فايبر» لمواجهة التهديدات «جو-جو» و»جو-أرض» على السواء بشكل فعّال أثناء العمل في البيئات الأشدّ تحدياً في العالم. وقد أثبتت الطائرة الجديدة قدرتها على تحييد الأنظمة الجوية بدون طيار، وهي أحد الأصول المهمة في سيناريوهات القتال الحديثة.
وتتميز «فايبر» بأنها المروحية الهجومية الوحيدة المكلفة بالعمل عبر السفن البحرية والوحدات الأرضية الصغيرة الناشطة في العمليات المتقدمة. وتسهم عملية التمليح أثناء التصنيع في حماية المروحية من التآكل بالمياه المالحة، مما يضمن المتانة والموثوقية في الظروف القاسية وفي جميع الأحوال الجوية التي تواجهها أثناء عمليات الانتشار.
 
 
من جانبه أوضح مايك ديسلات، النائب الأول لرئيس شركة “بيلH-1” ومدير البرنامج “ابتكرت شركة «بيل» طائرة استثنائية من خلال مروحية «فايبر AH-1Z” والتي تستطيع أن تفي بكافة المتطلبات الأساسية للمروحيات العسكرية الحديثة وتتجاوزها من حيث الأداء والتواصل والقدرة على البقاء وأداء المهام المتنوعة».
 
 
ويعتبر انخفاض البصمة اللوجستية إلى أدنى حد من بين الأمور التي تحظى بالأهمية نفسها في قدرات الطيران الاستثنائي  للمروحية الجديدة، وصممت مروحية “فايبر” بحيث يسهل على القوات الميدانية صيانتها، مما يضمن عمليات فعالة حتى عندما تكون بعيدة عن مراكز الدعم الرئيسية، وهذا يجعلها من بين أكثر المروحيات الهجومية انتشاراً على مستوى العالم.
 
 
من جهة أخرى، تتمتع بعض الجيوش في العالم بالقدرة على الوصول باستمرار إلى قواعد العمليات الكبرى التي تضم أفراداً للدعم ومقاولين من الشركات المصنعة، مما يجعل تصميم «AH-1Z” الفعال أمراً بالغ الأهمية للعمليات اليومية.
 
 
تكلفة منخفضة
وتشير وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن طائرة «AH-1Z Viper” تعتبر ذات تكلفة منخفضة مقارنة بجميع المروحيات الهجومية في الولايات المتحدة. وتمثل المعدلات واجبة السداد المثال الأكثر دقة للتكاليف المحتملة للمشغلين مقابل الخدمات الفردية التي يمكن أن تحسب تكاليف التشغيل غير المباشرة على نحو مختلف.
 
 
وتُعرف الطائرة في جميع أنحاء الصناعة بموثوقيتها، وهي مجهزة بأنظمة مبتكرة للتحكم في النار واستيعاب أسلحة متعددة. كما توفر دعماً جوياً وثيقاً بأجنحة دوارة، ومضادات للدروع، ومضادات جوية، ومرافقة مسلحة، واستطلاع مسلح / بصريّ، وقدرات تنسيق الدعم الناري في الظروف الجوية السيئة نهاراً وليلاً، مما يعزز متانتها وموثوقيتها.
 
 
ويتيح هذا التنوع في استخدامات الطائرة إمكانية تنفيذ مهام متعددة، مما يجعلها أمراً أساسياً لا غنى عنه في ساحات المعارك، كذلك تضمن تقنيتها المتطورة سلاسة التكامل مع الأصول العسكرية الأخرى، مما يعزز فاعلية المهام بصورة عامة.
 
 
المرونة في أداء المهام
وتمتاز المروحية بالمرونة في الأداء، إذ يمكنها أن تنفذ العديد من المهام العسكرية، بما في ذلك:
الهجوم: توفر المروحية الدعم الناري جو-أرض بعدد كبير من الصواريخ والقذائف الدقيقة التوجيه والقادرة على دحر التشكيلات المدرعة، كما توفر للطيارين خيارات متعددة للاشتباك مع العدو لتحقيق التأثيرات المطلوبة على الهدف. وهي أيضاً المروحية الهجومية الوحيدة في العالم التي تتمتع بقدرة صاروخية جو-جو مدمجة بالكامل من طراز AIM-9M لمواجهة الأعداء في طائرات الأجنحة الدوارة والثابتة. كما تم دمج أنظمة الأسلحة في قمرة القيادة الزجاجية، ويستطيع الطيار اختيارها دون أن يرفع يديه عن أدوات التحكم؛ إذْ يسمح هذا التصميم بالتغيير بسلاسة في مهام الهجوم حسب ظروف ساحة المعركة.
 
 
الاستطلاع الجوي: تحتوي المروحية على مستشعرات ذات تقنية عالية تمكن الطيارين من تحديد الأهداف وتعقبها وتعيينها، مما يسمح لهم باختيار موقع الهجوم والهدف لتحقيق أقصى قدر من التأثير. فنظام رؤية الأهداف متعدد المستشعرات (TSS) ولا مثيل له في معالجة الصور وتحديد الهدف، حيث تكون الأسلحة الدقيقة أكثر فاعلية عندما تقترن بأجهزة استشعار متقدمة قادرة على اكتشاف وتحديد الأهداف بعيدة المدى. كذلك تعمل الأنظمة الموجودة على متن الطائرة أيضاً على تعزيز دقة الأسلحة غير الموجهة ودقة الإصابة والفتك.
 
 
المرافقة: تم تسليح المروحية الجديدة لتسهم في تحقيق الهيمنة الجوية وتوفير دعم جوّيّ فعليّ للقوات على الأرض، والاستجابة للتهديدات المقبلة. كما تحتوي على معدات الحفاظ على البقاء المتكاملة والمحدثة التي تحمي من الأسلحة الحديثة.
وفي الوقت الذي يتم فيه تحديث الجيوش إلى الجيل الخامس من القوات المتصلة بشبكات كاملة، ينبغي لها أن توازن بين التكلفة والقدرات؛ ومن ثم فإن أنظمة المروحية الهجومية المتطورة وأسلحتها وسرعتها ومداها يضمن نشر الإمكانات الاستراتيجية من بيئات التدخل السريع.
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2024-06-05 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2014-06-09
2014-03-16
2014-11-02
2016-07-13
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره